تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح ، فإن أخذه الشفيع بطل ، فلو تصرف بما تجب به الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني ، فلو باعه المشتري بعشرة بعشرين فباعه الآخر بثلاثين : فإن أخذ من الأول دفع عشرة ورجع الثالث على الثاني بثلاثين والثاني على الأول بعشرين ، لأن الشقص يؤخذ من الثالث وقد انفسخ عقده ، وكذا الثاني .
شرح
قوله : ( وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح فإن أخذه الشفيع بطل ، فلو تصرف بما تجب به الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني ) . إنما كان تصرف المشتري صحيحا ، لأنه مالك مستقل ، فإذا أخذ الشفيع بطل تصرف المشتري ، لسبق حقه . ولا يخفى أن تصرفه ينقسم إلى ما تجب به الشفعة - وهو البيع - وغيره ، فالأول إذا وقع تخير الشفيع في الأخذ بالبيع الأول والثاني ، لأن كلا منهما سبب تام في ثبوت الشفعة فالتعيين إلى اختياره . قوله : ( فلو باعه المشتري بعشرة بعشرين فباعه الآخر بثلاثين ، فإن أخذ من الأول دفع عشرة فيرجع الثالث على الثاني بثلاثين ، والثاني على الأول بعشرين ، لأن الشقص يؤخذ من الثالث وقد انفسخ عقده ، وكذا الثاني ) . أي : إذا ثبت تخير الشفيع في الأخذ إذا كان تصرف المشتري موجبا للشفعة ، فلو باعه المشتري بعشرين وقد كان اشتراه بعشرة - فالجار الأول في قوله : ( بعشرة ) متعلق بالمشتري ، والثاني في قوله : ( بعشرين ) - فباعه المشتري الثاني بثلاثين فإن أخذه الشفيع من الأول انفسخ العقدان الآخران ، فيدفع الشفيع عشرة وهي الثمن الذي اشترى به المشتري الأول ، ثم يرجع كل من الثاني والثالث بما دفع ثمنا ، فيرجع الثالث بالثلاثين والثاني بالعشرين ، لأن الشقص ينتزع من الثالث وقد انفسخ عقده فيرجع إلى ماله ( 1 ) ، وكذا الثاني
هامش
( 1 ) في " م " : مالكه .