شرح
أحدهما - وهو قول الشيخين ( 1 ) ، وجمع من الأصحاب ( 2 ) : - الثبوت ،
لعموم الأدلة الدالة على ثبوت الشفعة ( 3 ) ، ولأن القيمة بمنزلة العوض المدفوع .
والثاني - وهو القول الآخر للشيخ ( 4 ) وقول جماعة منهم المصنف في
المختلف ( 5 ) - : العدم اقتصارا فيما ثبت على خلاف الأصل على محل الوفاق ،
ولرواية ابن رئاب عن الصادق عليه السلام : في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع
وبر وجوهر قال : " ليس لأحد فيها شفعة " ( 6 ) ، وهي نص ولا يضر ضعف
إسنادها لانجبارها بغيرها من الدلائل ، ولحسنة هارون بن حمزة الغنوي إلى أن
قال : " فهو أحق بها من غيره بالثمن " ( 7 ) .
وإنما يتحقق ذلك في المثلي : أو يقال المثل أقرب المجازات الممكنة
هاهنا ، والأصح عدم الثبوت ، فإن قلنا به فبأي قيمة يلزم ، قيمة يوم العقد أم
وقت الأخذ أم الأعلى من وقت العقد إلى وقت الأخذ ؟ صرح بالأول المصنف ،
وبالثالث ولده ( 8 ) ، والأصح الأول ، لأن وقت الاستحقاق حين العقد ، ولا ريب
أن الاستحقاق بالثمن والعين متعذرة فوجب الانتقال إلى القيمة ، فالاستحقاق
بالقيمة حينئذ - وهو مختار الدروس ( 9 ) ومختار ولد المصنف - ضعيف ، لأن
إلحاق هذا بالغاصب لا وجه له ، وكذا الأمر الثالث ، لسبق الاستحقاق في
الثمن على وقت الأخذ .
هامش
( 1 ) المقنعة : 96 ، المبسوط 3 : 13 .
( 2 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 361 ، وابن إدريس في السرائر : 250 ،
والمحقق الحلي في الشرائع 3 : 258 .
( 3 ) الكافي 5 : 281 حديث 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 730 ، الاستبصار 3 : 116 حديث 413 .
( 4 ) الخلاف 2 : 107 مسألة 7 كتاب الشفعة .
( 5 ) المختلف : 404 .
( 6 ) الفقيه 3 : 47 حديث 164 ، التهذيب 7 : 167 حديث 740 .
( 7 ) الكافي 5 : 281 حديث 5 ، التهذيب 7 : 164 حديث 728 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 2 : 210 .
( 9 ) الدروس : 390 .