ويبدأ بالسلام والدعاء .
وإنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، فإن كان مثليا فعلى
الشفيع مثله ، وإن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي ،
شرح
الأمور لا تعد أعذارا فتسقط شفعته ، واعلم أنه على ما سبق في كلامه لا أثر
لطلبه الشفعة ، إذ المعتبر هو الأخذ مع دفع الثمن ، إلا أن يحمل الطلب في
عبارته على ذلك .
قوله : ( ويبدأ بالسلام والدعاء ) .
لعموم الأمر بالسلام ( 1 ) ، وجريان العادة به ، وكذلك الدعاء المتعارف
مثله ، ولو ابتدأ بالطلب لكان نقصا في حقه .
فرعان :
أ : لو جهل الشفيع استحقاق الشفعة فالظاهر بقاء حقه ، لعموم
الدلائل ( 2 ) ، ولعدم تقصيره في الأخذ .
ب : لو علم ثبوتها وجهل كونه على الفور فالظاهر السقوط ، لتحقق
التقصير المنافي للفورية ولا أثر لجهله بذلك .
قوله : ( وإنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، فإن كان مثليا
فعلى الشفيع مثله ، وإن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على
رأي ) .
لا ريب أنه يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد قليلا كان أو كثيرا ، أي :
لمثله لعدم إمكان الأخذ به غالبا ، فإن كان من ذوات الأمثال لزمه مثله ، وإن
كان من ذوات القيم فهل تثبت الشفعة معه أم لا ؟ قولان للأصحاب :
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 471 حديث 1 - 5 باب التسليم ، وانظر وسائل الشيعة 8 : 435 باب الابتداء بالسلام .
( 2 ) الكافي 5 : 280 باب الشفعة ، التهذيب 7 : 163 باب الشفعة .