تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ويبدأ بالسلام والدعاء .
وإنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله ، وإن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي ،
شرح
الأمور لا تعد أعذارا فتسقط شفعته ، واعلم أنه على ما سبق في كلامه لا أثر لطلبه الشفعة ، إذ المعتبر هو الأخذ مع دفع الثمن ، إلا أن يحمل الطلب في عبارته على ذلك . قوله : ( ويبدأ بالسلام والدعاء ) . لعموم الأمر بالسلام ( 1 ) ، وجريان العادة به ، وكذلك الدعاء المتعارف مثله ، ولو ابتدأ بالطلب لكان نقصا في حقه . فرعان : أ : لو جهل الشفيع استحقاق الشفعة فالظاهر بقاء حقه ، لعموم الدلائل ( 2 ) ، ولعدم تقصيره في الأخذ . ب : لو علم ثبوتها وجهل كونه على الفور فالظاهر السقوط ، لتحقق التقصير المنافي للفورية ولا أثر لجهله بذلك . قوله : ( وإنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله ، وإن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي ) . لا ريب أنه يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد قليلا كان أو كثيرا ، أي : لمثله لعدم إمكان الأخذ به غالبا ، فإن كان من ذوات الأمثال لزمه مثله ، وإن كان من ذوات القيم فهل تثبت الشفعة معه أم لا ؟ قولان للأصحاب :
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 471 حديث 1 - 5 باب التسليم ، وانظر وسائل الشيعة 8 : 435 باب الابتداء بالسلام . ( 2 ) الكافي 5 : 280 باب الشفعة ، التهذيب 7 : 163 باب الشفعة .