ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان .
وانتظار الصبح ، ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب ، وإغلاق
الباب ، والخروج من الحمام ، والأذان والإقامة ، وسنن الصلاة ، وانتظار
الجماعة أعذار ، إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه
الأشياء ،
شرح
أي : لو عجز عن الأمرين معا لم تسقط شفعته لعدم التقصير ، ولا يشترط
الإشهاد على المطالبة لو تمكن منه خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، للأصل وعدم
الدليل .
قوله : ( ثم تجب المبادرة إلى أحدها في أول وقت الإمكان ) .
أي : بعد زوال عذر المسافر وتمكنه من السعي أو التوكيل يجب عليه
أحدهما ، فإن أمكنه السعي تخير بينه وبين التوكيل ، ولو تمكن من التوكيل فقط
تعين ويجب ذلك في أول أوقات الإمكان عادة فيراعي ما سبق ، ولو قصر الوكيل
في الأخذ لم يكن تقصيرا من الموكل .
قوله : ( وانتظار الصبح ، ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب ،
وإغلاق الباب ، والخروج من الحمام ، والأذان والإقامة ، وسنن الصلاة ،
وانتظار الجماعة أعذار ) .
هذا كله من قبيل القسم الأول من قسمي الأعذار ، وهو ما ينتظر زواله عن
قرب ، وقد سبق توجيهه .
قوله : ( إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه
الأشياء ) .
أي : إلا مع حضور المشتري عنده ، وعدم اشتغاله بالطلب فإن هذه
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأخبار 1 : 185 .