تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان . وانتظار الصبح ، ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب ، وإغلاق الباب ، والخروج من الحمام ، والأذان والإقامة ، وسنن الصلاة ، وانتظار الجماعة أعذار ، إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء ،
شرح
أي : لو عجز عن الأمرين معا لم تسقط شفعته لعدم التقصير ، ولا يشترط الإشهاد على المطالبة لو تمكن منه خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، للأصل وعدم الدليل . قوله : ( ثم تجب المبادرة إلى أحدها في أول وقت الإمكان ) . أي : بعد زوال عذر المسافر وتمكنه من السعي أو التوكيل يجب عليه أحدهما ، فإن أمكنه السعي تخير بينه وبين التوكيل ، ولو تمكن من التوكيل فقط تعين ويجب ذلك في أول أوقات الإمكان عادة فيراعي ما سبق ، ولو قصر الوكيل في الأخذ لم يكن تقصيرا من الموكل . قوله : ( وانتظار الصبح ، ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب ، وإغلاق الباب ، والخروج من الحمام ، والأذان والإقامة ، وسنن الصلاة ، وانتظار الجماعة أعذار ) . هذا كله من قبيل القسم الأول من قسمي الأعذار ، وهو ما ينتظر زواله عن قرب ، وقد سبق توجيهه . قوله : ( إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء ) . أي : إلا مع حضور المشتري عنده ، وعدم اشتغاله بالطلب فإن هذه
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأخبار 1 : 185 .