وإن لم يفارق المجلس .
ولا تجب مخالفة العادة في المشي ولا قطع العبادة ولو كانت
مندوبة ، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها .
شرح
بطلان الشفعة بعدم إحضار الثمن في الثلاثة على ذلك إذ لو كانت على
التراخي ( 1 ) لم تبطل بعد الثلاثة بلا فصل .
وقال السيد ( 2 ) ، وجماعة ( 3 ) : بأنها على التراخي ( 4 ) تمسكا بما لا ينهض
حجة ومعارضا ، والأصح الأول الذي دل عليه كلامه في المختلف وغيره : أن
الواجب على الفور هو الأخذ صرح به في مسألة ما إذا كان الثمن مؤجلا ( 5 )
وإن كان مقتضى كلامهم هناك أن الطلب واجب فوري ، فلعله يراد به الأخذ
لتضمنه الطلب .
قوله : ( وإن لم يفارق المجلس ) .
رد بذلك على أبي حنيفة فإنه يقول : إن التأخير بغير عذر لا يبطل الشفعة
ما داما في المجلس ( 6 ) .
قوله : ( ولا تجب مخالفة العادة في المشي ، ولا قطع العبادة وإن
كانت مندوبة ، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها ) .
لا ريب أن المراد بالفور تحكم فيه العادة ، لأن العرف هو المرجع فيما
ليس للشارع فيه حقيقة ، فحينئذ الأعذار المانعة من السعي إلى الأخذ بالشفعة
عادة تنقسم إلى قسمين : ما ينتظر زواله عن قرب مثل الاشتغال بصلاة واجبة ،
هامش
( 1 ) في " ق " : التراضي .
( 2 ) الإنتصار : 219 .
( 3 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 361 ، وابن إدريس في السرائر : 250 .
( 4 ) في " ق " : التراضي .
( 5 ) المختلف : 405 .
( 6 ) انظر : بدائع الصنائع 5 : 19 ، اللباب 2 : 107 ، فتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 491 .