تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وإن لم يفارق المجلس . ولا تجب مخالفة العادة في المشي ولا قطع العبادة ولو كانت مندوبة ، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها .
شرح
بطلان الشفعة بعدم إحضار الثمن في الثلاثة على ذلك إذ لو كانت على التراخي ( 1 ) لم تبطل بعد الثلاثة بلا فصل . وقال السيد ( 2 ) ، وجماعة ( 3 ) : بأنها على التراخي ( 4 ) تمسكا بما لا ينهض حجة ومعارضا ، والأصح الأول الذي دل عليه كلامه في المختلف وغيره : أن الواجب على الفور هو الأخذ صرح به في مسألة ما إذا كان الثمن مؤجلا ( 5 ) وإن كان مقتضى كلامهم هناك أن الطلب واجب فوري ، فلعله يراد به الأخذ لتضمنه الطلب . قوله : ( وإن لم يفارق المجلس ) . رد بذلك على أبي حنيفة فإنه يقول : إن التأخير بغير عذر لا يبطل الشفعة ما داما في المجلس ( 6 ) . قوله : ( ولا تجب مخالفة العادة في المشي ، ولا قطع العبادة وإن كانت مندوبة ، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها ) . لا ريب أن المراد بالفور تحكم فيه العادة ، لأن العرف هو المرجع فيما ليس للشارع فيه حقيقة ، فحينئذ الأعذار المانعة من السعي إلى الأخذ بالشفعة عادة تنقسم إلى قسمين : ما ينتظر زواله عن قرب مثل الاشتغال بصلاة واجبة ،
هامش
( 1 ) في " ق " : التراضي . ( 2 ) الإنتصار : 219 . ( 3 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 361 ، وابن إدريس في السرائر : 250 . ( 4 ) في " ق " : التراضي . ( 5 ) المختلف : 405 . ( 6 ) انظر : بدائع الصنائع 5 : 19 ، اللباب 2 : 107 ، فتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 491 .