تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فلو قال : أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة .
ويجب الطلب على الفور ، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي
شرح
مجموع . قوله : ( فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة ) . وجه القوة أن المأخوذ لا يستحقه ، لأنه إنما يستحق المجموع فلا يؤثر أخذه إياه بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى المجموع ، أما بالنسبة إليه فظاهر لعدم استحقاقه ، وأما بالنسبة إلى الباقي فلأن الاقتصار على أخذ البعض إن لم يدل على عدم أخذ البعض الآخر فلا يدل على أخذه فيحصل التراضي فتبطل الشفعة . ويحتمل الصحة ، لأن أخذ البعض يستلزم أخذ البعض الآخر لامتناع أخذه وحده ، وهو قول لبعض العامة ( 1 ) ، وفيه نظر ، لأن أخذ العض إنما يستلزم أخذ البعض الآخر إذا وقع صحيحا ، ولم تثبت صحته من دون أخذ الباقي ، ولأنه ربما كان مريدا لأخذ البعض خاصة ، وذلك لا يصح ولا يستلزم أخذ الباقي ، والحاصل أن أخذ البعض لا يدل على أخذ الباقي بشئ من الدلالات الثالث ، والأصح البطلان . قوله : ( ويجب الطلب على الفور ، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي ) . هذا مختار الشيخ ( 2 ) ، وجمع كثير من الأصحاب ( 3 ) اقتصارا فيما يثبت على خلاف الأصل على موضع الوفاق ، ولدلالة رواية ابن مهزيار ( 4 ) المتضمنة
هامش
( 1 ) انظر : فتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 482 . ( 2 ) الخلاف 2 : 106 مسألة 4 كتاب الشفعة . ( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 299 ، والشهيد في الدروس : 388 . ( 4 ) التهذيب 7 : 167 حديث 739 .