فلو قال : أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة .
ويجب الطلب على الفور ، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على
رأي
شرح
مجموع .
قوله : ( فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة ) .
وجه القوة أن المأخوذ لا يستحقه ، لأنه إنما يستحق المجموع فلا يؤثر
أخذه إياه بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى المجموع ، أما بالنسبة إليه فظاهر لعدم
استحقاقه ، وأما بالنسبة إلى الباقي فلأن الاقتصار على أخذ البعض إن لم يدل
على عدم أخذ البعض الآخر فلا يدل على أخذه فيحصل التراضي فتبطل
الشفعة .
ويحتمل الصحة ، لأن أخذ البعض يستلزم أخذ البعض الآخر لامتناع
أخذه وحده ، وهو قول لبعض العامة ( 1 ) ، وفيه نظر ، لأن أخذ العض إنما
يستلزم أخذ البعض الآخر إذا وقع صحيحا ، ولم تثبت صحته من دون أخذ
الباقي ، ولأنه ربما كان مريدا لأخذ البعض خاصة ، وذلك لا يصح ولا يستلزم
أخذ الباقي ، والحاصل أن أخذ البعض لا يدل على أخذ الباقي بشئ من
الدلالات الثالث ، والأصح البطلان .
قوله : ( ويجب الطلب على الفور ، فلو أخر مع إمكانه بطلت
شفعته على رأي ) .
هذا مختار الشيخ ( 2 ) ، وجمع كثير من الأصحاب ( 3 ) اقتصارا فيما يثبت
على خلاف الأصل على موضع الوفاق ، ولدلالة رواية ابن مهزيار ( 4 ) المتضمنة
هامش
( 1 ) انظر : فتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 482 .
( 2 ) الخلاف 2 : 106 مسألة 4 كتاب الشفعة .
( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 299 ، والشهيد في الدروس : 388 .
( 4 ) التهذيب 7 : 167 حديث 739 .