ويشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا ، فلو جهل أحدهما لم يصح
الأخذ وله المطالبة بالشفعة .
ولو قال : أخذته بمهما كان لم يصح مع الجهالة .
ويجب تسليم الثمن أولا ، فلا يجب على المشتري الدفع قبله ،
وليس للشفيع أخذ البعض بل الترك أو الجميع ،
شرح
قوله : ( ويشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا ) .
أي : لصحة الأخذ ، فلا يصح الأخذ مع الجهالة للغرور فإنها في معنى
البيع ، إذ هي من توابعه .
ولقائل أن يقول : اشتراط العلم بالثمن مستدرك ، لأنه إذا اشترط للأخذ
دفع الثمن اشترط العلم به لا محالة .
ويمكن الجواب : بأن الأخذ مع العلم صحيح ولا يثمر المالك إلا بدفع
الثمن ، بخلاف ما إذا كان جاهلا فإنه يقع لغوا .
قوله : ( وله المطالبة بالشفعة ) .
فلا يسقط حقه بذلك الأخذ الفاسد .
قوله : ( ويجب تسليم الثمن أولا ، فلا يجب على المشتري الدفع
قبله ) .
هذا أيضا محل نظر ، لأن المعاوضة يجب فيها التسليم ، والتسليم دفعة
واحدة كما سبق في البيع ، والأصل عدم وجوب التقديم في التسليم على واحد
بخصوصه ، نعم إن تم له اشتراط تسليم الثمن في حصول الملك بالأخذ ثبت
وجوب هذا .
قوله : ( وليس للشفيع أخذ البعض بل الترك أو الجميع ) .
لأنه ليس له تبعيض الصفقة ، ولأن حقه في المجموع من حيث هو