تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ح : لو اشترى واحد من اثنين شقصا فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعضت الصفقة على المشتري ، ولا خيار له .
شرح
في يد الثاني سهمان منهما ، وفي يد الأول ستة ، وفي يد الثالث سهم ، فيضم ما في يد الثالث إلى ما في يد الأول ويقتسمانه لاستوائهما في الاستحقاق وذلك سبعة ، وليس لها نصف صحيح فانكسرت في مخرج النصف ، فتضرب اثنين في تسعة تبلغ ثمانية عشر ، للثاني منهما أربعة ولكل من الباقين سبعة . وإنما قلنا : إن للثاني أربعة ولكل من الآخرين سبعة ، لأن الثاني كان يستحق أخذ النصف وهو تسعة ، فترك سدسا وهو ثلاثة ، حقه منه ثلثاه وهو سهمان ، وأخذ ستة حقه منها أربعة فيتوفر ثلث السدس المتروك ، أعني التسع على شريكه في الشفعة وهو المتروك له ، والأول والثالث متساويان في الاستحقاق ، ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما . ولا يقال : إن الأول يختص بالمتروك ، لأنه لا يملك لواحد ، بل إذا تركه المستحق استحقه الشركاء ، فقوله : ( فيتوفر على شريكه ) لا يراد به واحد من الشريكين ، بل الجنس بدليل قوله : ( والأول والثالث متساويان في الاستحقاق . . ) . قوله : ( لو اشترى واحد من اثنين شقصا فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعضت الصفقة على المشتري ) . في الحقيقة لا تبعيض ، لأن الصفقة تتعدد بتعدد البائع وإن اتحد العقد والمشتري ، ففي العبارة تسامح . قوله : ( ولا خيار له ) . لما قلناه من تعدد الصفقة بحسب الواقع ، فلا يكون الأخذ بأحد العقدين منافيا لما وقع عليه العقد الآخر .