تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ز : لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ، ثم قدم أحد الغائبين وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث ، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده ، فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقسمانه نصفين
شرح
إنما كان كالنائب لأنه قبل أخذه من المشتري كانت الشفعة مستحقة للجميع على المشتري والدرك عليه ، فأخذ الشفيع لم يغير هذا الحكم لبقاء الاستحقاق ، وينبغي أن يكون هذا الحكم فيما عدا الثمن وهو ما يغرمه من أجرة ونقص ونحوهما ، أما الثمن فيسترد كل ما سلمه ممن سلمه إليه كما نبه عليه في التذكرة ، وحكاه عن بعض العامة ( 1 ) ، وهو جيد . قوله : ( لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثم قدم أحد الغائبين ، وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث ، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقتسمانه نصفين ) . قد سبق إنا لا نسوغ له ذلك لكن تفريعا على ذلك ، فإذا أخذ الثلث وحضر الثالث فحقه في يديهما ، لأن حقه ثابت في كل جزء ، ولكل من الشفيعين يد على العين بمقدار ما أخذ ، فحينئذ يكون أخذه بشئ من استحقاقه وشئ من استحقاق الثالث فيكون عافيا عن بعض حقه للأول ، ولذلك قال بعض الشافعية : تبطل شفعته ( 2 ) ، لأنه لما عفا عن بعض حقه وجب أن يبطل جميع حقه ، واحتمل في الدروس أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا ، بل يقسم ما في يد الأول بينه وبين الثالث نصفين ، فلا يكون أخذه للثلث عفوا عن شئ من حقه وإنما أخذ كمال حقه ( 3 ) ولا بعد في ذلك إذ لم يأخذ شيئا معينا بل أمرا
هامش
( 1 ) انظر : فتح العزيز مع المجموع 11 : 485 - 486 . ( 2 ) فتح العزيز 11 : 486 . ( 3 ) الدروس : 395 .