تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فتصح من ثمانية عشر ، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة ، وليس للسبعة نصف فنضرب اثنين في تسعة : للثاني أربعة ولكل من الباقيين سبعة ، ولأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيتوفر على شريكه في الشفعة ، والأول والثالث متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما .
شرح
كليا وإلا لبطل حقه بالعفو عن البعض . إذا عرفت هذا فقول المصنف : ( وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث ) لا يجري على ظاهره ، لأنه بناء على ما ذكره يأخذ قدر حقه وليس حقه ، لأن للثالث فيه حقا . ويندفع هذا بأن نسبة حق الثالث إلى ما في يد الآخرين على حد سواء ، فكيف يجعل حقه مما في يد أحدهما دون الآخر ، مع أن حقه شائع فلا سبيل إلى ذلك حتى لو أحدثا في العين حدثا يستحق الشفيع المطالبة به طالبهما معا ؟ قوله : ( فتصح من ثمانية عشر ، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة ، وليس للسبعة نصف فتضرب اثنين في تسعة ، للثاني أربعة ، ولكل من الباقين سبعة ، لأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيتوفر على شريكه في الشفعة ، والأول والثالث متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما ) . أي : فتصح مسألتهم من ثمانية عشر بالنسبة إلى الجزء المشفوع لا بالنسبة إلى مجموع العقار ، وذلك لأن الثاني أخذ الثلث وذلك يستدعي كون الشقص ثلاثة ، والثالث يطلب من الثاني ثلث الثلث ومخرجه مضروب مخرج أحد الكسرين في الآخر ، أعني مضروب ثلاثة في ثلاثة وذلك تسعة ، فيبقى
جامع المقاصد — صفحة 392 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث