فتصح من ثمانية عشر ، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه
تسعة ، وليس للسبعة نصف فنضرب اثنين في تسعة : للثاني أربعة
ولكل من الباقيين سبعة ، ولأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه
ثلثاه وهو التسع فيتوفر على شريكه في الشفعة ، والأول والثالث
متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما
ويقسم بينهما .
شرح
كليا وإلا لبطل حقه بالعفو عن البعض .
إذا عرفت هذا فقول المصنف : ( وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ
الثلث ) لا يجري على ظاهره ، لأنه بناء على ما ذكره يأخذ قدر حقه وليس
حقه ، لأن للثالث فيه حقا . ويندفع هذا بأن نسبة حق الثالث إلى ما في يد
الآخرين على حد سواء ، فكيف يجعل حقه مما في يد أحدهما دون الآخر ،
مع أن حقه شائع فلا سبيل إلى ذلك حتى لو أحدثا في العين حدثا يستحق
الشفيع المطالبة به طالبهما معا ؟
قوله : ( فتصح من ثمانية عشر ، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث
الثلث ومخرجه تسعة ، وليس للسبعة نصف فتضرب اثنين في تسعة ،
للثاني أربعة ، ولكل من الباقين سبعة ، لأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه
وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيتوفر على شريكه في الشفعة ، والأول والثالث
متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما
ويقسم بينهما ) .
أي : فتصح مسألتهم من ثمانية عشر بالنسبة إلى الجزء المشفوع لا
بالنسبة إلى مجموع العقار ، وذلك لأن الثاني أخذ الثلث وذلك يستدعي كون
الشقص ثلاثة ، والثالث يطلب من الثاني ثلث الثلث ومخرجه مضروب مخرج
أحد الكسرين في الآخر ، أعني مضروب ثلاثة في ثلاثة وذلك تسعة ، فيبقى