ولو استغلها الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلة .
ولو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على
إشكال ، وإذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف ، فإن
خرج المبيع مستحقا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأول ، لأنه
كالنائب .
شرح
اقتضى سقوط حقه من الشفعة فجرى مجرى العفو ( 1 ) . وأيضا فالرد بالعيب
فسخ للأخذ قطعا لا إنشاء بسبب جديد للملك ، فكيف ساوى العود إلى
المشتري بالبيع والهبة ؟
قوله : ( ولو استغلها الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص
دون الغلة ) .
المراد ب ( استغلها ) : أنه أخذ غلتها وإنما لم يشاركه في الغلة ، لأنهما نماء
ملك المستغل ، والملك يتجدد لمن حضر بعد أخذه .
قوله : ( ولو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل
شفعته على إشكال ) .
ينشأ : من أنه ترك الأخذ باختياره فتبطل شفعة ، ومن أن التأخير لعذر
وهو خوف قدوم الغائب فينتزعه منه . ويشكل بالتردد في كون ذلك عذرا ، فإن
ضرره لا يدفع بضرر المشتري ، ولأن الشفعة مبنية على القهر فيقتصر فيها على
موضع اليقين ، وينبغي البطلان بالتأخير لذلك .
قوله : ( وإذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف ،
فإن خرج المبيع مستحقا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأول ،
لأنه كالنائب ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 607 .