تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله . ولو وكل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما .
شرح
قوله : ( ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله ) . لتعدد الصفقة بتعدد المشتري ، سواء كان ذلك بعد قبض المبيع أو قبله ( 1 ) ، لتحقق انتقال الملك الموجب لثبوت الشفعة ، وفي حواشي شيخنا الشهيد : أنه يمكن عدم إلحاق هذه بالكثرة ، لأن الاستحقاق غير مسبوق بالكثرة فلا تكون مانعة ، فتحتمل الكثرة المانعة على الكثرة السابقة على العقد ، ويشكل بأن ظاهر قوله عليه السلام : " فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " ( 2 ) . قوله : ( ولو وكل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما ) . إذا باع الوكيل نصيبه ونصيب موكله لواحد كان ذلك بمنزلة بيعين فلا تكون الصفقة واحدة ، ثم إنه ليس للوكيل ولا للموكل شفعة على الآخر ، لعدم الأولوية لأنهما بائعان فخرجا عن الشركة ، بل الشفعة للثالث وهو مخير إن شاء أن يأخذ مجموع النصيبين وإن شاء أن يأخذ أحدهما ، نظرا إلى تعدد البيع بتعدد البائع ، خلافا لبعض الشافعية ، لأن العاقد واحد . واعلم أن في قوله : ( فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما ) تسامحا ، لأن الأخذ إنما يكون من المشتري لا من البائعين .
هامش
( 1 ) في " ق " : وقبله لتحقق . . . . ، وفي " م " : أو قبله أو بعده لتحقق . . . ( 2 ) الكافي 5 : 281 حديث 7 ، التهذيب 7 : 164 حديث 729 .
جامع المقاصد — صفحة 394 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث