تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر ، ثم علم الشفيع فله أخذ الأول والثاني وأحدهما ، فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني ، وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول وعلى ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الكثرة للشفيع أخذ الجميع أو تركه خاصة .
شرح
قوله : ( ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ، ثم الباقي لآخر ، ثم على الشفيع فله أخذ الأول والثاني وأحدهما ، فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني ، وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول ) . الفرق بين هذه وبين ما سبق في قوله : ( لو اشترى اثنان نصيب واحد . . . ) أن الظاهر أن الشراء في تلك معا ، ولهذا لم يحتمل أن يكون للأول شفعة لو أخذ من الثاني ، وهذه الشراء مترتب بدليل العطف ب‍ ( ثم ) ، والحكم ظاهر فإنه في وقت الشراء الأول لم يكن للثاني ملك فلا تتصور شفعته ، أما الأول فيحتمل أن تكون له شفعة ، لكونه شريكا في وقت بيع الثاني ، سواء لم يأخذ منه أم أخذ فإن الاحتمال آت على كل واحد من التقديرين كما سبق ، وإن كان ظاهر ما هنا قد يؤذن بخلافه ، لمفهوم قوله : ( وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول ) . قوله : ( وعلى ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الكثرة للشفيع أخذ الجميع أو تركه خاصة ) . لأنه إذا أخذ الجميع لم يتكثر الشفعاء فلم يتحقق الثاني ، بخلاف ما إذا أخذ البعض ، وفيه نظر من وجهين : أ : إنما يجئ هذا المحذور لو أخذ من الثاني ، أما إذا أخذ من الأول فقط فعلى قوله لا يتكثر الشفعاء حينئذ ، إذ لا يشاركه الثاني فيما أخذه قطعا . ب : أنه لو أخذ الجميع فللأول الشفعة في نصيب الثاني على ما سبق من الاحتمال ، لأن الأول كان شريكا ومستحقا في وقت البيع للثاني ، فلا يزول