الفصل الثالث : في كيفية الأخذ :
يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدة الخيار على رأي ، وهو
قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر
فيملكه حينئذ ،
شرح
استحقاقه بأخذ ملكه فلا يتم ما ذكره ، وأيضا فإنه في وقت البيع للثاني كان
المشتري الأول مالكا قطعا ، فإن استحق الشفعة بملكه ثبت مع تعدد الشركاء أو
الشفعاء ، وإن لم يستحق مع كونه شريكا تخلف الأثر عن المؤثر ، نعم على
القول بأن كون ملكه مشفوعا ينافي استحقاقه الشفعة لا إشكال .
ثم أن ثبوت الشفعة هنا على القول بالمنع مع الكثرة ، وإن لم نقل
بالاحتمال وأخذ الجميع نظر ، لأن قوله عليه السلام : " فإذا صاروا ثلاثة فليس
لواحد منهم الشفعة " ( 1 ) يقتضي ظاهره نفي الاستحقاق هنا .
قوله : ( يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدة الخيار على
رأي ) .
لعموم دلائل الشفعة المتناولة له ، ولا يسقط الخيار فيكون الأخذ
مراعى ، فإن فسخ صاحب الخيار بطلت الشفعة وإلا تبين صحتها ، فعلى هذا
ليس له انتزاع العين قبل مضي مدة الخيار ، لعدم تحقق ثبوت ملكه ، وهذا هو
الأصح . وقد سبق تحقيق هذه المسألة ، والظاهر أن له أن يؤخر الأخذ إلى
مضي مدة الخيار ، إذ لا يظهر للأخذ فائدة إلا بعد انقضائه .
قوله : ( وهو قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى
المشتري بالصبر فيملكه حينئذ ) .
لما لم يملك الشفيع انتزاع الشقص المشفوع إلا بعد تسليم الثمن - كما
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 حديث 7 ، التهذيب 7 : 164 حديث 729 .