ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف وقاسم ، ثم حضر
الآخر وطالب فسخت القسمة ، ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع ،
لأن الرد كالعفو .
ويحتمل سقوط حقه من المردود ، لأن الأول لم يعف بل رد
بالعيب ، فكان كما لو رجع إلى المشتري ببيع أو هبة ،
شرح
( أخذ النصف ) معطوف على ( أخذ حقه ) وما بينهما معترض ، ولقائل
أن يقول : إن تبعيض الصفقة على المشتري من حيث عدم العلم بأن الغائبين
يأخذون أم لا ، ولزوم تجزئة الثمن ( على ) ( 1 ) تقدير أخذهم لا شبهة في أنه
محذور ومانع ، إلا أن مثله آت في حق الشفيع لعدم العلم بأخذ الغائب ،
فكانت الشفعة منحصرة فيمن حضر وطالب ، وكما أن ثبوتها قهري فكذلك
تقسيطها إما على عدد الرؤوس أو السهام قهري فلا اختيار للحاضر .
قوله : ( ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف وقاسم ، ثم
حضر الآخر وطالب فسخت القسمة ) .
لأن حقه شائع في المأخوذ لكل منهما .
قوله : ( ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع ، لأن الرد
كالعفو ) .
هذا هو المعتمد على القول ، لأن الرد بالعيب فسخ للأخذ لا إنشاء سبب
للملك جديد ، فيكون مقتضيا لإسقاط حقه من الشفعة .
قوله : ( ويحتمل سقوط حقه من المردود ، لأن الأول لم يعف بل
رد بالعيب ، فكان كما لو رجع إلى المشتري ببيع أو هبة ) .
لا شبهة في ضعف هذا ، لأن الأول وإن لم يعف إلا أن الرد بالعيب
هامش
( 1 ) في النسختين الخطيتين : العقود ، وما أثبتناه من الحجرية ، وهو الصحيح .