ويصح من اثني عشر .
و : لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم
كل الثمن أو ترك ، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك ، فإن
حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك
ولو قيل : إن الأول يأخذ الجميع أو يترك ، أما الثاني فله أخذ حقه
خاصة ، لأن المفسدة - وهي تبعيض الصفقة على المشتري - منتفية هنا أو
أخذ النصف كان وجها ، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة ، وكان
للغائبين أخذ الجميع ، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع الجميع إن
شاء .
شرح
قوله : ( فتصح من أثني عشر ) .
لأنها مخرج نصف السدس ، وهو أدق كسر في المسألة .
قوله : ( لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع
وسلم كل الثمن أو ترك ، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك ،
فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو
ترك ) .
وجه هذا أن كل واحد منهم عند المطالبة هو الشفيع مع من أخذ من
شركائه ، لعدم العلم بأخذ الغائب لإمكان عفوه ، فليس له أن يأخذ بعض
استحقاقه ، لأن الشفعة مبنية على القهر فيقتصر فيها على موضع الوفاق ،
وتخير الشفيع الآخرين أخذ الحصة باعتبار أخذ الغائب وعدمه لم يدل عليه
دليل فينتفي ، وفي هذا قوة ، فلا يكون ما جعله المصنف وجها أوجه .
قوله : ( ولو قيل : إن الأول يأخذ الجميع أو يترك ، أم الثاني فله
أخذ حقه خاصة - لأن المفسدة وهو تبعيض الصفقة على المشتري منتفية
هنا - أو أخذ النصف كان وجها ) .