تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ويصح من اثني عشر . و : لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن أو ترك ، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك ، فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ولو قيل : إن الأول يأخذ الجميع أو يترك ، أما الثاني فله أخذ حقه خاصة ، لأن المفسدة - وهي تبعيض الصفقة على المشتري - منتفية هنا أو أخذ النصف كان وجها ، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة ، وكان للغائبين أخذ الجميع ، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع الجميع إن شاء .
شرح
قوله : ( فتصح من أثني عشر ) . لأنها مخرج نصف السدس ، وهو أدق كسر في المسألة . قوله : ( لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن أو ترك ، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك ، فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ) . وجه هذا أن كل واحد منهم عند المطالبة هو الشفيع مع من أخذ من شركائه ، لعدم العلم بأخذ الغائب لإمكان عفوه ، فليس له أن يأخذ بعض استحقاقه ، لأن الشفعة مبنية على القهر فيقتصر فيها على موضع الوفاق ، وتخير الشفيع الآخرين أخذ الحصة باعتبار أخذ الغائب وعدمه لم يدل عليه دليل فينتفي ، وفي هذا قوة ، فلا يكون ما جعله المصنف وجها أوجه . قوله : ( ولو قيل : إن الأول يأخذ الجميع أو يترك ، أم الثاني فله أخذ حقه خاصة - لأن المفسدة وهو تبعيض الصفقة على المشتري منتفية هنا - أو أخذ النصف كان وجها ) .