وللبائع الثالث والمشتري الأول الثلث لكل منهما سدس ، لأنه شريك
في شفعة مبيعين ، وللبائع الثاني والمشتري الثاني السدس لكل منهما
نصفه ، لأنه شريك في شفعة بيع واحد ،
شرح
أي : فإن أوجبنا الاستحقاق للشريكين الآخرين وهما البائع الثاني
والثالث والمشتريين الأول والثاني وهم مراده بالجميع ، لأن البائع الأول
والمشتري الثالث لا يتصور لهم الشفعة هنا ، لخروج الأول عن الشركة قبل
حدوث بيع وتأخر تملك الثاني عن البيوع كلها ، فللذي لم يبع وهو الشفيع
الأصلي ثلث كل ربع ، لأنه في كل مرتبة من مراتب البيع كان له شريكان ،
ففي المرتبة الأولى شريكه البائع الثاني والثالث ، وفي المرتبة الثانية شريكه
المشتري الأول والبائع الثالث ، وفي الثالثة شريكه المشتري الأول والثاني ،
والفرض أن سهم كل منهم ربع فيستوون في الاستحقاق ، فإذا ضم ثلث كل
ربع في المراتب الثلاث والثابت للشفيع إلى ملكه وهو الربع كمل له النصف .
قوله : ( وللبائع الثالث والمشتري الأول الثلث لكل منهما سدس ،
لأنه شريك في شفعة مبيعين ) .
وذلك لأن الثالث شريك حين البيع الأول والثاني فتكون له شفعة فيهما ،
والمشتري الأول شريك حين البيع الثاني والثالث فنصيب كل منهما ثلث كل من
الربعين ، وثلث الربع نصف سدس الأصل فثلثاه سدس فيكون لهما ثلث
الأصل .
قوله : ( وللبائع الثاني والمشتري الثاني سدس ، لكل منهما
نصفه ، لأنه شريك في شفعة بيع واحد ) .
لأن البائع الثاني إنما كان شريكا في وقت بيع الأول خاصة ، والمشتري
الثاني إنما كان شريكا في وقت بيع الثالث ، فنصيب كل واحد منهما ثلث ربع
وهو نصف سدس فيكون لهما سدس الأصل .