وفي استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول واستحقاق الثالث فيما باعه
الثاني وجهان .
وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث ،
واستحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه : الاستحقاق ، لأنهما مالكان
حال البيع ، وعدمه ، لتزلزل الملك ، وثبوته للمعفو عنه خاصة ، فإن
أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع ، لأن له شريكين فصار له
الربع مضموما إلى ملكه فكمل له النصف ،
شرح
باستحقاقه الشفعة تسقط شفعته ، وأما الرابع فعدم علمه غير شرط ، نعم يشترط
أن لا يكون له مسقط آخر من منافاة الفور ونحوه فإنه قد يعلم بالحال ، ولا ينافي
عدم أخذه الفورية لبعده ونحوه .
قوله : ( وفي استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول ، واستحقاق
الثالث فيما باعه الثاني وجهان ) .
هما الوجهان فيمن باع حقه من الشركة وقد استحق الشفعة وهو لا يعلم ،
ولا ريب أن الأول لا حق له ، لأنه باع ملكه قبل الجميع وقد كان شريك الشفيع
حينئذ الثاني والثالث ، وفي وقت بيع الثاني كان شريك الشفيع الثالث خاصة .
قوله : ( وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني
والثالث ، واستحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه : الاستحقاق ، لأنهما
مالكان حال البيع ، وعدمه ، لتزلزل الملك ، وثبوته للمعفو عنه خاصة ) .
إنما كان تزلزل الملك مانعا لكونه بمعرض الزوال لكون أخذه مستحقا
بالشفعة ، وفي الوجه الثالث قوة فإن الشركة حال البيع ثابتة فيستحق بها
الشفعة ، ولا يضر تزلزل الملك لكن زوالها قبل الأخذ موجب لبطلان
الاستحقاق .
قوله : ( فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع ، لأن له
شريكين فصار له الربع مضموما إلى ملكه فيكمل له النصف ) .