أحد .
ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة الشفيع
والأول والثاني في شفعة الثالث ، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء
الثالث ، ولهذا يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة
بالملك لا بالعفو ، كما لو باع الشفيع قبل علمه
شرح
أما دفعة واحدة أو على الترتيب ، لكن قبل أن يأخذ معه أحد منهم على
القول بثبوتها للسابق اعتبار بشركته ، وذلك لخروجه عن كونه شريكا قبل الأخذ
بالشفعة فزال سبب الاستحقاق فيزول ، لاستحالة بقاء المسبب مع زوال سببه .
قوله : ( ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة
الشفيع والأول والثاني في شفعة الثالث ، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء
الثالث ، ولهذا يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنه استحق
الشفعة بالملك لا بالعفو كما لو باع الشفيع قبل علمه ) .
أي : ويحتمل فيما لو أخذ من الجميع قبل أخذ المستحق إن قلنا
بالاستحقاق بقاء شفعته ( 1 ) ، وإن أخذ منه بالشفعة فيشترك الشفيع والمشتري
الأول في شفعة الثاني ، لأنهما شريكان في وقت شراء الثاني ، ويشترك الشفيع
والمشتري الأول والثاني في شفعة الثالث . ووجه هذا الاحتمال : أن الشقص
كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني ، وله وللثاني حال شراء الثالث
فيستحق به ، فإنه يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنه استحق الشفعة
بالملك لا بالعفو والملك تحقق في الموضعين . ومثله ما لو باع الشفيع حصته
قبل علمه بالشفعة ، فإن فيه وجهين سيأتيان إن شاء الله تعالى .
ويضعف بأن الاستحقاق وإن كان بالملك إلا أن العفو عنه ، وعدم أخذ
الشقص من يده بالشفعة قرره وأكد سببه ، وعدم العفو عنه والأخذ منه أزال سببه
هامش
( 1 ) في " ق " : باستحقاق شفعة .