تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أحد . ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة الشفيع والأول والثاني في شفعة الثالث ، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث ، ولهذا يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو ، كما لو باع الشفيع قبل علمه
شرح
أما دفعة واحدة أو على الترتيب ، لكن قبل أن يأخذ معه أحد منهم على القول بثبوتها للسابق اعتبار بشركته ، وذلك لخروجه عن كونه شريكا قبل الأخذ بالشفعة فزال سبب الاستحقاق فيزول ، لاستحالة بقاء المسبب مع زوال سببه . قوله : ( ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة الشفيع والأول والثاني في شفعة الثالث ، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث ، ولهذا يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو كما لو باع الشفيع قبل علمه ) . أي : ويحتمل فيما لو أخذ من الجميع قبل أخذ المستحق إن قلنا بالاستحقاق بقاء شفعته ( 1 ) ، وإن أخذ منه بالشفعة فيشترك الشفيع والمشتري الأول في شفعة الثاني ، لأنهما شريكان في وقت شراء الثاني ، ويشترك الشفيع والمشتري الأول والثاني في شفعة الثالث . ووجه هذا الاحتمال : أن الشقص كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني ، وله وللثاني حال شراء الثالث فيستحق به ، فإنه يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو والملك تحقق في الموضعين . ومثله ما لو باع الشفيع حصته قبل علمه بالشفعة ، فإن فيه وجهين سيأتيان إن شاء الله تعالى . ويضعف بأن الاستحقاق وإن كان بالملك إلا أن العفو عنه ، وعدم أخذ الشقص من يده بالشفعة قرره وأكد سببه ، وعدم العفو عنه والأخذ منه أزال سببه
هامش
( 1 ) في " ق " : باستحقاق شفعة .
جامع المقاصد — صفحة 383 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث