أ : لو كان لأحد الثلاثة النصف ، ولآخر الثلث ، وللثالث السدس
فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء ، فإذا علمت
العدة قسمت المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة ،
شرح
وقال الصدوق : على عدد الرؤوس ( 1 ) ، للرواية عن أمير المؤمنين عليه
السلام : " إن الشفعة تثبت على عدد الرجال " ( 2 ) . والأصح عدم الثبوت مع
الكثرة ، للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك ( 3 ) .
ولو قلنا بالثبوت لكان قول الصدوق أوجه ، للرواية ( 4 ) ، ولأن الشركة في
البعض القليل سبب في استحقاق الكثير ، والأصل عدم التفاضل ، ولا دليل
على ما ذكره .
قوله : ( لو كان لواحد النصف ، ولآخر الثلث ، وللثالث السدس
فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء ، فإذا علمت
العدة قسمت المشفوع عليها ، ويصير العقار بين الشفعاء على تلك
العدة ) .
هذا ضابط لاستخراج حق كل واحد من الشفعاء على رأي ابن
الجنيد ( 5 ) . وتحقيقه : أن ينظر إلى مخرج سهام جميع الشركاء فيأخذ منها
سهام الشفعاء ، فإذا علمت عدتها - أي : عدة سهام الشفعاء - قسمت المشفوع
عليها ويصير بعد ذلك العقار كله بين الشفعاء على تلك العدة ، أعني عدة سهام
الشفعاء . إذا عرفت ذلك فسهام الشركاء في المثال المذكور ستة ، وذلك لأنها
مخرج السدس ومخرج الثلث ومخرج النصف داخلان .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 36 ذيل الحديث 162 .
( 2 ) الفقيه 3 : 45 حديث 155 ، 156 .
( 3 ) منها ما في الكافي 5 : 281 حديث 7 ، التهذيب 7 : 164 حديث 729 ، الاستبصار 3 : 116
حديث 412 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المختلف : 414 .