ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة ، فإن تركها فللمالك الأخذ .
وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ، وقيل : على
قدر السهام . فروع على القول بالثبوت مع الكثرة :
شرح
بمال المضاربة بكل ما يشتمل على الغبطة .
قوله : ( ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة ) .
أي : وله الأخذ مع عدم الربح ، ومعه على القول بثبوت الشفعة مع
الكثرة لا بدونه بالنسبة إلى الأمر الثاني ، لأنه مع الربح يكون شريكا للمالك في
الشقص فيتعدد الشركاء .
قوله : ( فإن تركها فللمالك الأخذ ) .
أي : إن ترك العامل الشفعة على تقدير الثبوت فللمالك الأخذ ، ولا
يسقط حقه بترك العامل ، ولو عفي مع المصلحة فهل هو كالوكيل ؟ يحتمل
العدم ، لأن مطلق عقد القراض لا يقتضي عموم التصرفات ، إلا أن ينص له
على ما يشمل ذلك .
قوله : ( وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ،
وقيل : على قدر السهام ) .
استطرد إلى ذكر الخلاف في ثبوت الشفعة مع الكثرة ، وإن كانت العبارة
لا تخلو من سماجة ، فقال أكثر الأصحاب - وكاد يكون إجماعا ، وادعاه ابن
إدريس ( 1 ) - : لا تثبت معها .
وقال ابن الجنيد ، والصدوق بالثبوت ، فقال ابن الجنيد : تثبت على قدر
السهام لأن المقتضي للشفعة هو الشركة ، فإذا كانت أقوى كان أثرها أكثر ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : 250 .
( 2 ) المختلف : 404 .