تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة ، فإن تركها فللمالك الأخذ . وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ، وقيل : على قدر السهام . فروع على القول بالثبوت مع الكثرة :
شرح
بمال المضاربة بكل ما يشتمل على الغبطة . قوله : ( ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة ) . أي : وله الأخذ مع عدم الربح ، ومعه على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة لا بدونه بالنسبة إلى الأمر الثاني ، لأنه مع الربح يكون شريكا للمالك في الشقص فيتعدد الشركاء . قوله : ( فإن تركها فللمالك الأخذ ) . أي : إن ترك العامل الشفعة على تقدير الثبوت فللمالك الأخذ ، ولا يسقط حقه بترك العامل ، ولو عفي مع المصلحة فهل هو كالوكيل ؟ يحتمل العدم ، لأن مطلق عقد القراض لا يقتضي عموم التصرفات ، إلا أن ينص له على ما يشمل ذلك . قوله : ( وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ، وقيل : على قدر السهام ) . استطرد إلى ذكر الخلاف في ثبوت الشفعة مع الكثرة ، وإن كانت العبارة لا تخلو من سماجة ، فقال أكثر الأصحاب - وكاد يكون إجماعا ، وادعاه ابن إدريس ( 1 ) - : لا تثبت معها . وقال ابن الجنيد ، والصدوق بالثبوت ، فقال ابن الجنيد : تثبت على قدر السهام لأن المقتضي للشفعة هو الشركة ، فإذا كانت أقوى كان أثرها أكثر ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : 250 . ( 2 ) المختلف : 404 .