تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ب : لو ورث أخوان أو اشتريا ، فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه . ج : لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ، وقيل بالشركة ، وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو اترك لم يلزم ، لاستقرار ملكه على قدر حقه ، فكان كما لو أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه
شرح
قوله : ( لو ورث أخوان أو اشتريا فمات أحدهما عن ابنين ، فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه ) . لكونهما شريكين ، وبعض العامة يخص الشفعة بالأخ لمشاركته البائع في سبب الملك ( 1 ) ، وليس بشئ فإن مدار الشفعة على الشركة . قوله : ( لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ، وقيل بالشركة ، وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو اترك لم يلزم ، لاستقرار ملكه على قدر حقه ، فكان كما لو أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه ) . أي : لو كان الشركاء ثلاثة فباع أحدهم من شريكه استحق الشريك الثالث الشفعة دونا المشتري ، لأن الشفعة للإنسان على نفسه غير معقولة ، لامتناع أن يستحق الإنسان تملك ملك نفسه بالشفعة ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) . وقال فيه وفي المبسوط : يشتركان في الشفعة لاشتراكهما في العلة الموجبة لهما ، ولا يمتنع أن يستحق تملك الشقص بسببين البيع والشفعة ، لأن علل الشرع وأسبابه لما كانت معرفات لم يمتنع اجتماع علتين على معلول واحد ، ولأن للشفعة أثرا وهو منع الشريك الآخر تملك مقدار
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشافعي في القديم ، راجع : المجموع 14 : 332 ، 333 . ( 2 ) الخلاف 2 : 111 مسألة 26 كتاب الشفعة .
جامع المقاصد — صفحة 380 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث