ب : لو ورث أخوان أو اشتريا ، فمات أحدهما عن ابنين فباع
أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه .
ج : لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون
المشتري ، وقيل بالشركة ، وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي
فخذ الكل أو اترك لم يلزم ، لاستقرار ملكه على قدر حقه ، فكان كما لو
أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه
شرح
قوله : ( لو ورث أخوان أو اشتريا فمات أحدهما عن ابنين ، فباع
أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه ) .
لكونهما شريكين ، وبعض العامة يخص الشفعة بالأخ لمشاركته البائع في
سبب الملك ( 1 ) ، وليس بشئ فإن مدار الشفعة على الشركة .
قوله : ( لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون
المشتري ، وقيل بالشركة ، وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي
فخذ الكل أو اترك لم يلزم ، لاستقرار ملكه على قدر حقه ، فكان كما لو
أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه ) .
أي : لو كان الشركاء ثلاثة فباع أحدهم من شريكه استحق الشريك
الثالث الشفعة دونا المشتري ، لأن الشفعة للإنسان على نفسه غير معقولة ،
لامتناع أن يستحق الإنسان تملك ملك نفسه بالشفعة ، وهو قول الشيخ في
الخلاف ( 2 ) . وقال فيه وفي المبسوط : يشتركان في الشفعة لاشتراكهما في
العلة الموجبة لهما ، ولا يمتنع أن يستحق تملك الشقص بسببين البيع
والشفعة ، لأن علل الشرع وأسبابه لما كانت معرفات لم يمتنع اجتماع علتين
على معلول واحد ، ولأن للشفعة أثرا وهو منع الشريك الآخر تملك مقدار
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشافعي في القديم ، راجع : المجموع 14 : 332 ، 333 .
( 2 ) الخلاف 2 : 111 مسألة 26 كتاب الشفعة .