تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع وإلا كان للمشتري الانتزاع ، وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة ، ولا يصح عفوه . ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح
شرح
قوله : ( فإن رضي الغرماء بالدفع ، أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع ، وإلا كان للمشتري الانتزاع ) . أي : إذا أخذ فإن رضي الغرماء بدفع الثمن من أمواله فقد استقر ملكه ، وكذا لو رضي المشتري بالصبر فيتعلق حق الغرماء على كل من التقديرين بالمشفوع ، لتعلق حقهم بما يتجدد له من المال ، وإلا - أي : وإن انتفى الأمران - فللمشتري الانتزاع للضرر بأخذ الملك منه قهرا من غير دفع ثمن . قوله : ( وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة ) . لأنه من جملة أقسام التجارة . قوله : ( ولا يصح عفوه ) . بخلاف الوكيل فإن له أن يفعل ما تقتضيه المصلحة إذا كان وكيلا عاما ، فإذا عفا مع المصلحة لم يكن للموكل المطالبة ، صرح به في التذكرة ( 1 ) . والفرق أن الإذن للعبد استخدام له ، وهو أضعف من التوكيل ، ولهذا ينعزل بالإباق . قوله : ( ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح ) . إذ لا مانع حينئذ ، لانتفاء تكثر الشركاء ، وكونه نائبا للمالك في التصرف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 598 .
جامع المقاصد — صفحة 376 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث