فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع
وإلا كان للمشتري الانتزاع ، وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة ،
ولا يصح عفوه .
ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم
الربح
شرح
قوله : ( فإن رضي الغرماء بالدفع ، أو المشتري بالصبر تعلق حق
الغرماء بالمشفوع ، وإلا كان للمشتري الانتزاع ) .
أي : إذا أخذ فإن رضي الغرماء بدفع الثمن من أمواله فقد استقر ملكه ،
وكذا لو رضي المشتري بالصبر فيتعلق حق الغرماء على كل من التقديرين
بالمشفوع ، لتعلق حقهم بما يتجدد له من المال ، وإلا - أي : وإن انتفى
الأمران - فللمشتري الانتزاع للضرر بأخذ الملك منه قهرا من غير دفع ثمن .
قوله : ( وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة ) .
لأنه من جملة أقسام التجارة .
قوله : ( ولا يصح عفوه ) .
بخلاف الوكيل فإن له أن يفعل ما تقتضيه المصلحة إذا كان وكيلا عاما ،
فإذا عفا مع المصلحة لم يكن للموكل المطالبة ، صرح به في التذكرة ( 1 ) .
والفرق أن الإذن للعبد استخدام له ، وهو أضعف من التوكيل ، ولهذا ينعزل
بالإباق .
قوله : ( ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها
مع عدم الربح ) .
إذ لا مانع حينئذ ، لانتفاء تكثر الشركاء ، وكونه نائبا للمالك في التصرف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 598 .