تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة إلا بعد أن يولد حيا . ولو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على إشكال ينشأ : من أدائه إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له حينئذ . ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره ، ولا للصبي .
شرح
قوله : ( ولو يبع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة إلا بعد أن يولد حيا ) . أما عدم الأخذ له إذا كان حملا فلعدم تيقن حياته ولا ظنها بالاستناد إلى الاستصحاب ، وأما أخذه بعد أن يولد فلعموم دلائل الشفعة . ويحتمل العدم ، لأن الحمل لا يملك بالابتداء إلا الإرث بالوصية فلا يمكن إنشاء ملك له . ويشكل بأنه لو لم يمكن له صلاحية الملك لم يرث ، ومختار المصنف هنا هو مختاره في التذكرة ( 1 ) ، وفيه قوة ، وتردد في الدروس ( 2 ) . قوله : ( ولو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على إشكال ينشأ من أدائه إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له حينئذ ) . ومن أن الحق ثابت للطفل ، والفرض بطلان العفو ، فللولي المطالبة به كسائر الحقوق ، وتقصيره بالتراخي لا يسقط حق الطفل ، والحق لا يتجدد للصبي عند البلوغ وإنما المتجدد أهلية الأخذ والحق ثابت قبل ذلك ، والأصح أن له المطالبة . قوله : ( ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره ولا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 610 . ( 2 ) الدروس : 387 .