تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وإن كان الوارث الشفيع وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ، وكذا الوكيل لهما .
شرح
والوجه الآخر أن يصح البيع في ثلث التركة ، وما قابل الثمن بمثل ( 1 ) الثمن ، فيصح البيع في خمسة أسداس الشقص بكل الثمن ، وليس للمشتري الجاهل الفسخ لتبعض الصفقة حينئذ ، إلا إذا لم يأخذ ( 2 ) الشفيع بالشفعة ، قاله في التذكرة ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون الشفيع وارثا أو لا عندنا ، لأن المحاباة للوارث جائزة عندنا خلافا للعامة ، فلذلك اختلفوا : فمنهم من حكم بصحته البيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ، ومنهم من أثبت الشفعة بمقدار ( 4 ) الثمن فقط ، وكل هذا ساقط عندنا . وإلى ذلك أشار بقوله : ( وإن كان الوارث الشفيع ) . ولو عكس فقال : وإن كان الشفيع الوارث لكان أوفق لمراده ، إذ المراد : إثبات الحكم للشفيع على تقدير كونه وارثا ، لا للوارث على تقدير كونه شفيعا . قوله : ( وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ، وكذا الوكيل لهما ) . مع مراعاة المصلحة ، ولا يرد الإشكال بالرضى ، لأنا قد أجبنا عنه . والمراد ب‍ ( الوكيل ) : من كان له نيابة الأخذ إما لعموم التوكيل ، أو لشمول الوكالة للأخذ بالشفعة ، إذ الوكيل في البيع ينعزل بفعله .
هامش
( 1 ) في " م " : بكل . ( 2 ) في " ق " : يأذن . ( 3 ) التذكرة 1 : 593 . ( 4 ) في " م " : في مقدار .