وإن كان الوارث الشفيع وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ،
وكذا الوكيل لهما .
شرح
والوجه الآخر أن يصح البيع في ثلث التركة ، وما قابل الثمن بمثل ( 1 )
الثمن ، فيصح البيع في خمسة أسداس الشقص بكل الثمن ، وليس للمشتري
الجاهل الفسخ لتبعض الصفقة حينئذ ، إلا إذا لم يأخذ ( 2 ) الشفيع بالشفعة ،
قاله في التذكرة ( 3 ) .
ولا فرق بين أن يكون الشفيع وارثا أو لا عندنا ، لأن المحاباة للوارث
جائزة عندنا خلافا للعامة ، فلذلك اختلفوا : فمنهم من حكم بصحته البيع ومنع
الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ، ومنهم من أثبت الشفعة
بمقدار ( 4 ) الثمن فقط ، وكل هذا ساقط عندنا .
وإلى ذلك أشار بقوله : ( وإن كان الوارث الشفيع ) .
ولو عكس فقال : وإن كان الشفيع الوارث لكان أوفق لمراده ، إذ
المراد : إثبات الحكم للشفيع على تقدير كونه وارثا ، لا للوارث على تقدير
كونه شفيعا .
قوله : ( وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ، وكذا
الوكيل لهما ) .
مع مراعاة المصلحة ، ولا يرد الإشكال بالرضى ، لأنا قد أجبنا عنه .
والمراد ب ( الوكيل ) : من كان له نيابة الأخذ إما لعموم التوكيل ، أو لشمول
الوكالة للأخذ بالشفعة ، إذ الوكيل في البيع ينعزل بفعله .
هامش
( 1 ) في " م " : بكل .
( 2 ) في " ق " : يأذن .
( 3 ) التذكرة 1 : 593 .
( 4 ) في " م " : في مقدار .