ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز
لم تبطل الشفعة .
ولو اشترى الولي للطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ بالشفعة ،
شرح
قوله : ( ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ؟ ثم فسخ السيد
الكتابة للعجز لم تبطل الشفعة ) .
أي : لو باع المكاتب سيده شقصا من مشترك بمال الكتابة الذي في ذمته
للسيد ، ثم فسخ السيد الكتابة لعجز المكاتب لم تبطل الشفعة للشريك الثابتة
بالبيع وإن ملك السيد جميع ما في يد المكاتب حينئذ لعوده إلى الرق ، لأن
التصرفات ( 1 ) السابقة منه كانت صحيحة معتبرة ، وقد انقطعت سلطنة السيد عنه
حينئذ .
لا يقال : بالفسخ بطلت الكتابة فيبطل العوض الذي هو ثمن المبيع
فيبطل البيع ، فكيف تثبت الشفعة ؟
لأنا نقول : بطلان الكتابة حين الفسخ لا قبله ، فلا يبطل البيع السابق .
واحتمل المصنف في التحرير بطلانها لخروجه عن كونه مبيعا ( 2 ) ، وفيه
منع . ويحتمل أن تكون الباء للسببية ، بأن يكون بيع المكاتب بسبب مال
الكتابة لشخص آخر فتثبت الشفعة بهذا البيع للسيد إن كان هو الشريك ، أو
غيره على المشتري إن كان هو السيد أو غيره .
وجعله شيخنا الشهيد في حواشيه أولى ، لأن البيع بمال الكتابة لا يتم إلا
إذا أريد به البيع ببعضه . وليس بواضح ، لإمكان البيع بجميع نجوم الكتابة بعد
الحلول .
قوله : ( ولو اشترى الولي شقصا للطفل في شركته جاز أن يأخذ
هامش
( 1 ) في " ق " و " م " : تصرفات .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 154 .