تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى ، وإلا ما يخرج منه بالنسبة
شرح
بالشفعة ) . نزل شيخنا الشهيد في حواشيه هذا التكرار على أحد أمرين : تخصيص الإشكال السابق بالبيع ، والرجوع عن الإشكال إلى الجزم فتكون فائدته ذلك ، وهو تكلف بين قوله : ( ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى ، وإلا ما يخرج منه بالنسبة ) . أي : لو باع المريض بيعا فيه محاباة - وهي العطية - أي : باع بيعا مشتملا على عطية بأن باع بدون ثمن المثل ، فإن خرجت المحاباة من الثلث - بناء على أن تبرعات المريض إنما تكون من الثلث - فالبيع صحيح ويأخذ الشفيع بالمسمى . وإن لم تخرج من الثلث فما يخرج منه بنسبته من الثمن على أصح الوجهين ، فلا يبطل من المبيع شئ إلا ويبطل من الثمن ما يقابله ، فتكون المسألة دورية حيث أنه لا يعرف قدر ما يصح فيه من المبيع ، إلا بعد أن يعرف قدر التركة ليخرج المحاباة من ثلثها ، ولا يعرف ذلك إلا إذا عرف قدر الثمن ، لأنه محسوب من التركة لانتقاله إلى ملك المريض بالبيع . فلو باع ما قيمته مائتان - وهو تمام تركته - بمائة فطريقه أن نقول : صح البيع في شئ من الشقص بنصف شئ من الثمن ، وهو شئ قيمته نصف شئ ، فقد حابى بنصف شئ هو ثلث التركة فيجب أن يبقى مع الورثة ضعفه ، فيجب أن يبسط المبيع على شئ ونصف ، فالشئ ثلثاه فيصح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن .