ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى ،
وإلا ما يخرج منه بالنسبة
شرح
بالشفعة ) .
نزل شيخنا الشهيد في حواشيه هذا التكرار على أحد أمرين : تخصيص
الإشكال السابق بالبيع ، والرجوع عن الإشكال إلى الجزم فتكون فائدته ذلك ،
وهو تكلف بين
قوله : ( ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه
الشفيع بالمسمى ، وإلا ما يخرج منه بالنسبة ) .
أي : لو باع المريض بيعا فيه محاباة - وهي العطية - أي : باع بيعا
مشتملا على عطية بأن باع بدون ثمن المثل ، فإن خرجت المحاباة من الثلث
- بناء على أن تبرعات المريض إنما تكون من الثلث - فالبيع صحيح ويأخذ
الشفيع بالمسمى .
وإن لم تخرج من الثلث فما يخرج منه بنسبته من الثمن على أصح
الوجهين ، فلا يبطل من المبيع شئ إلا ويبطل من الثمن ما يقابله ، فتكون
المسألة دورية حيث أنه لا يعرف قدر ما يصح فيه من المبيع ، إلا بعد أن يعرف
قدر التركة ليخرج المحاباة من ثلثها ، ولا يعرف ذلك إلا إذا عرف قدر الثمن ،
لأنه محسوب من التركة لانتقاله إلى ملك المريض بالبيع .
فلو باع ما قيمته مائتان - وهو تمام تركته - بمائة فطريقه أن نقول : صح
البيع في شئ من الشقص بنصف شئ من الثمن ، وهو شئ قيمته نصف
شئ ، فقد حابى بنصف شئ هو ثلث التركة فيجب أن يبقى مع الورثة
ضعفه ، فيجب أن يبسط المبيع على شئ ونصف ، فالشئ ثلثاه فيصح البيع
في ثلثيه بثلثي الثمن .