وأما المأخوذ منه : فهو كل من تجدد ملكه بالبيع ، واحترزنا بالتجدد
عن شريكين اشتريا دفعة .
شرح
ويمكن الجواب عن السؤال الأول : بأن العامل وإن استحق الحصة من
الربح بالظهور إلا أن استحقاق الاختصاص بالعين بسبب الشركة سلط المالك
على قطع استحقاقه من العين ، فإن الشركة هنا إن لم تكن موجبة لاستحقاقه
التملك ، لكونه ( مالكا ) ( 1 ) حقيقة ، فلتكن دافعة لتملك العامل بعض العين .
ومتى فات حقه من الربح استحق أجرة المثل ، ولو لم يظهر ربح ففي
استحقاقه الأجرة إلى حين الفسخ كلام يأتي إن شاء الله تعالى ، وهذا لا بأس
به .
إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( لأن العامل لا يملكه بالبيع ) تعليل
لقوله : ( ويملك صاحب مال القراض بالشراء بالشفعة ) على تقدير الربح ،
ومعناه أن استحقاق العامل متأخر عن العقد فلا يمكن أخذه بالشفعة ، وفيه تنبيه
على ( الاستحقاق بها واختصاص العين ) ( 2 ) من دون العامل وإن ظهر ربح ، لأن
حق المالك - وهو الاختصاص بسبب الشركة - أسبق فلا يزيله حق العامل
الطارئ ، بل للمالك فسخ استحقاقه وينتقل إلى أجرة المثل ، وهذا هو تحقيق
هذا المحل .
قوله : ( وأما المأخوذ منه : فهو كل من تجدد ملكه بالبيع ،
واحترزنا بالتجدد عن شريكين اشتريا دفعة ) .
في كون هذا احترازا عن شراء الشريكين دفعة مناقشة ، لأن كلا منهما
يصدق عليه الضابط المذكور ، وهو أنه تجدد ملكه بالبيع ، ولو قال : وهو كل
من تجدد ملكه بالبيع لشقص من عقار مشترك لكان أولى .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " .
( 2 ) في " ق " : استحقاق الغير .