تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وأما المأخوذ منه : فهو كل من تجدد ملكه بالبيع ، واحترزنا بالتجدد عن شريكين اشتريا دفعة .
شرح
ويمكن الجواب عن السؤال الأول : بأن العامل وإن استحق الحصة من الربح بالظهور إلا أن استحقاق الاختصاص بالعين بسبب الشركة سلط المالك على قطع استحقاقه من العين ، فإن الشركة هنا إن لم تكن موجبة لاستحقاقه التملك ، لكونه ( مالكا ) ( 1 ) حقيقة ، فلتكن دافعة لتملك العامل بعض العين . ومتى فات حقه من الربح استحق أجرة المثل ، ولو لم يظهر ربح ففي استحقاقه الأجرة إلى حين الفسخ كلام يأتي إن شاء الله تعالى ، وهذا لا بأس به . إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( لأن العامل لا يملكه بالبيع ) تعليل لقوله : ( ويملك صاحب مال القراض بالشراء بالشفعة ) على تقدير الربح ، ومعناه أن استحقاق العامل متأخر عن العقد فلا يمكن أخذه بالشفعة ، وفيه تنبيه على ( الاستحقاق بها واختصاص العين ) ( 2 ) من دون العامل وإن ظهر ربح ، لأن حق المالك - وهو الاختصاص بسبب الشركة - أسبق فلا يزيله حق العامل الطارئ ، بل للمالك فسخ استحقاقه وينتقل إلى أجرة المثل ، وهذا هو تحقيق هذا المحل . قوله : ( وأما المأخوذ منه : فهو كل من تجدد ملكه بالبيع ، واحترزنا بالتجدد عن شريكين اشتريا دفعة ) . في كون هذا احترازا عن شراء الشريكين دفعة مناقشة ، لأن كلا منهما يصدق عليه الضابط المذكور ، وهو أنه تجدد ملكه بالبيع ، ولو قال : وهو كل من تجدد ملكه بالبيع لشقص من عقار مشترك لكان أولى .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " . ( 2 ) في " ق " : استحقاق الغير .