تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وتثبت للصغير والمجنون ، ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة ، فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون الترك أصلح .
شرح
الوكيل ، والصبي عاجز عن ذلك . واستشكل ذلك المصنف في التذكرة بأنه كيف تتحقق الشفعة مع قصد البيع ورضاه به ( 1 ) ، وجوابه يعرف مما سبق . قوله : ( وتثبت للصغير والمجنون ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة ، فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون الترك أصلح ) . لا شبهة في ثبون الشفعة بشروطها للصغير والمجنون ، وبه رواية عن علي عليه السلام ( 2 ) ، ويتولى الأخذ عنهما الولي بشرط المصلحة كسائر التصرفات ، فلو ترك في موضع الثبوت فلهما بعد الكمال المطالبة ، ولو ترك لانتفاء ( 3 ) المصلحة فلا شفعة فليس لهما بعد الكمال المطالبة . واعلم أن قوله : ( فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون الترك أصلح ) يقتضي أنه لو جهل الحال لهما المطالبة بعد الكمال ، لشمول قوله : ( فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ) لذلك ، إذ لو قيد بثبوت المصلحة لم يكن الاستثناء متصلا ، وهو خلاف الظاهر ، وفي استحقاقهما المطالبة والحال هذه نظر ، لأن المطالبة فرع الثبوت حينئذ ، والثبوت إنما يتحقق مع المصلحة ، والغرض جهالة الحال فلا مقتضى للثبوت ، وهذا وجيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 592 . ( 2 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، التهذيب 7 : 166 حديث 737 . قال في المفتاح 6 : 336 : وهو وإن خص اليتيم والغائب إلا أنه لا قائل بالفصل بين الصبي والمجنون ، بل والسفيه . . . وقد سمعت ما في جامع المقاصد من جعل الصبي والمجنون من سنخ واحد حيث نسب ذلك إلى الرواية . ( 3 ) في " ق " : لانقضاء .