وتثبت للصغير والمجنون ، ويتولى الأخذ عنهما الولي مع
المصلحة ، فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون الترك
أصلح .
شرح
الوكيل ، والصبي عاجز عن ذلك . واستشكل ذلك المصنف في التذكرة بأنه
كيف تتحقق الشفعة مع قصد البيع ورضاه به ( 1 ) ، وجوابه يعرف مما سبق .
قوله : ( وتثبت للصغير والمجنون ويتولى الأخذ عنهما الولي مع
المصلحة ، فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون الترك
أصلح ) .
لا شبهة في ثبون الشفعة بشروطها للصغير والمجنون ، وبه رواية عن
علي عليه السلام ( 2 ) ، ويتولى الأخذ عنهما الولي بشرط المصلحة كسائر
التصرفات ، فلو ترك في موضع الثبوت فلهما بعد الكمال المطالبة ، ولو ترك
لانتفاء ( 3 ) المصلحة فلا شفعة فليس لهما بعد الكمال المطالبة .
واعلم أن قوله : ( فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون
الترك أصلح ) يقتضي أنه لو جهل الحال لهما المطالبة بعد الكمال ، لشمول
قوله : ( فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ) لذلك ، إذ لو قيد بثبوت المصلحة
لم يكن الاستثناء متصلا ، وهو خلاف الظاهر ، وفي استحقاقهما المطالبة
والحال هذه نظر ، لأن المطالبة فرع الثبوت حينئذ ، والثبوت إنما يتحقق مع
المصلحة ، والغرض جهالة الحال فلا مقتضى للثبوت ، وهذا وجيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 592 .
( 2 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، التهذيب 7 : 166 حديث 737 . قال في المفتاح 6 : 336 : وهو وإن
خص اليتيم والغائب إلا أنه لا قائل بالفصل بين الصبي والمجنون ، بل والسفيه . . . وقد سمعت
ما في جامع المقاصد من جعل الصبي والمجنون من سنخ واحد حيث نسب ذلك إلى الرواية .
( 3 ) في " ق " : لانقضاء .