فإن ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن أحضره وإلا بطلت شفعته
بعدها .
ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله منه وثلاثة أيام بعده ما لم
يستضر المشتري .
شرح
قوله : ( فإن أحضره وإلا بطلت شفعته بعدها ) .
أي : إن أحضر الثمن على رأس الثلاثة فهو أحق ، وإلا بطلت شفعته
بعد مضيها إن لم يكن أخذ ، فإن أخذ فللمشتري الفسخ .
ثم إن ابتداء الثلاثة من حين البيع أم من حين علمه به ؟ ظاهر الرواية تشعر
بالثاني ، لأن فيها : فذهب على أن يحضر المال فلم ينض ، فقال عليه
السلام : " إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام " ( 1 ) . فإن المتبادر من ذلك
انتظار ثلاثة أيام من حين ذهابه لإحضار المال ، وذهابه لذلك واجب على الفور
كما كان أخذه فوريا من حين العلم ، وتعتبر الثلاثة ملفقة ولو وقع البيع في خلال
اليوم .
وهل تعتبر الليالي بحيث يلفق ثلاثة أيام وثلاث ليال ؟ لا تصريح بذلك ،
ولو قلنا : إن مسمى اليوم شامل لليلة اعتبرت ، نعم لو وقع البيع أول الليل
فالليالي داخلة هنا تبعا .
قوله : ( ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله . . . ) .
أي : لو ذكر الشفيع أن الثمن في بلد آخر أجل مقدار ما يسافر إلى تلك
البلدة ويعود ، ملحوظا في ذلك حصول الرفيق إن احتيج إليه عادة والظاهر أنه لا
يجب عليه استئجار الرفقاء لذلك بل ينتظر حصولهم كما هو المستمر في
العادة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 167 حديث 739 .