تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فإن ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن أحضره وإلا بطلت شفعته بعدها . ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله منه وثلاثة أيام بعده ما لم يستضر المشتري .
شرح
قوله : ( فإن أحضره وإلا بطلت شفعته بعدها ) . أي : إن أحضر الثمن على رأس الثلاثة فهو أحق ، وإلا بطلت شفعته بعد مضيها إن لم يكن أخذ ، فإن أخذ فللمشتري الفسخ . ثم إن ابتداء الثلاثة من حين البيع أم من حين علمه به ؟ ظاهر الرواية تشعر بالثاني ، لأن فيها : فذهب على أن يحضر المال فلم ينض ، فقال عليه السلام : " إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام " ( 1 ) . فإن المتبادر من ذلك انتظار ثلاثة أيام من حين ذهابه لإحضار المال ، وذهابه لذلك واجب على الفور كما كان أخذه فوريا من حين العلم ، وتعتبر الثلاثة ملفقة ولو وقع البيع في خلال اليوم . وهل تعتبر الليالي بحيث يلفق ثلاثة أيام وثلاث ليال ؟ لا تصريح بذلك ، ولو قلنا : إن مسمى اليوم شامل لليلة اعتبرت ، نعم لو وقع البيع أول الليل فالليالي داخلة هنا تبعا . قوله : ( ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله . . . ) . أي : لو ذكر الشفيع أن الثمن في بلد آخر أجل مقدار ما يسافر إلى تلك البلدة ويعود ، ملحوظا في ذلك حصول الرفيق إن احتيج إليه عادة والظاهر أنه لا يجب عليه استئجار الرفقاء لذلك بل ينتظر حصولهم كما هو المستمر في العادة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 167 حديث 739 .