فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن اشتراه من
ذمي ، وإلا فلا .
وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو
المشتري لهما ، أو البائع عنهما على إشكال ،
شرح
وهل يستثنى له وقت تكون فيه في ذلك البلدة زيادة ؟ الظاهر لا ، لاندفاع
الحاجة بالثلاثة الأيام ، وهذا إذا لم يتضرر المشتري بالصبر ، ويتحقق تضرره
بطول المسافة بما لم تجر العادة بمثله ، فحينئذ إنما يثبت التأجيل بما ذكر إذا لم
يلزم طول كثير لم تجر العادة بمثله ، كسفر من العراق إلى الشام ، ونحو ذلك ،
والمحكم في ذلك العرف .
قوله : ( فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن
اشتراه من ذمي ، وإلا فلا ) .
لما كان الشفيع إنما يأخذ من المشتري اشترط إسلام الشفيع إن كان
المشتري مسلما ، لأن الشفعة حق قهري فلا تثبت للكافر على المسلم لقوله
تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ( 1 ) سواء كان البائع
مسلما أو ذميا ، وإن لم يكن المشتري مسلما لم يشترط إسلام الشفيع وإن كان
البائع مسلما .
قوله : ( وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو
المشتري لهما أو البائع عنهما على إشكال . )
لا ريب أن للأب وإن علا الشفعة على الولد للعموم ، ولا بحث في
البالغ العاقل ، إنما الكلام في الصبي والمجنون إذا كان هو المشتري لهما أو
البائع عنهما ، فإن فيه إشكالا عند المصنف ينشأ : من أن إيقاع العقد يتضمن
الرضى به وذلك مسقط للشفعة ، ومن أن إيقاع العقد المذكور تمهيد للأخذ
هامش
( 1 ) النساء : 141 .