تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن اشتراه من ذمي ، وإلا فلا .
وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري لهما ، أو البائع عنهما على إشكال ،
شرح
وهل يستثنى له وقت تكون فيه في ذلك البلدة زيادة ؟ الظاهر لا ، لاندفاع الحاجة بالثلاثة الأيام ، وهذا إذا لم يتضرر المشتري بالصبر ، ويتحقق تضرره بطول المسافة بما لم تجر العادة بمثله ، فحينئذ إنما يثبت التأجيل بما ذكر إذا لم يلزم طول كثير لم تجر العادة بمثله ، كسفر من العراق إلى الشام ، ونحو ذلك ، والمحكم في ذلك العرف . قوله : ( فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن اشتراه من ذمي ، وإلا فلا ) . لما كان الشفيع إنما يأخذ من المشتري اشترط إسلام الشفيع إن كان المشتري مسلما ، لأن الشفعة حق قهري فلا تثبت للكافر على المسلم لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ( 1 ) سواء كان البائع مسلما أو ذميا ، وإن لم يكن المشتري مسلما لم يشترط إسلام الشفيع وإن كان البائع مسلما . قوله : ( وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري لهما أو البائع عنهما على إشكال . ) لا ريب أن للأب وإن علا الشفعة على الولد للعموم ، ولا بحث في البالغ العاقل ، إنما الكلام في الصبي والمجنون إذا كان هو المشتري لهما أو البائع عنهما ، فإن فيه إشكالا عند المصنف ينشأ : من أن إيقاع العقد يتضمن الرضى به وذلك مسقط للشفعة ، ومن أن إيقاع العقد المذكور تمهيد للأخذ
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
جامع المقاصد — صفحة 365 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث