وكذا الوصي على رأي ، والوكيل .
شرح
بالشفعة وتحقيق لسببه ، فلا يكون الرضى به مسقطا لها ، إذ الرضى بالسبب من
حيث هو سبب يقتضي الرضى بالمسبب فكيف يسقط .
ولا يتخيل أن البيع أو الشراء المذكورين مع إرادة الشفعة لا يقعان
صحيحين ، إذ لا غبطة للصغير ( 1 ) والمجنون في ذلك ، لأن الفرض صحة
التصرف ، وهو مقيد بالمصلحة فمتى وجدت صح . وإلا فلا ، والأصح
الثبوت .
وهل يستحق الولد على والده شفعة ، فيأخذ منه لو كان مشتريا ؟ فيه
احتمالان ، وفي الاستحقاق قوة .
قوله : ( وكذا الوصي على رأي ) .
أي : له الأخذ بالشفعة إذا باع أو اشترى لمن هو مولى عليه ، خلافا
للشيخ فإنه جوز في الأب والجد له ذلك ، ومنع في الوصي إذا باع مال المولى
عليه ( 2 ) إذ لا يؤمن ( 3 ) أن يترك النظر والاستقصاء ، وتسامح في البيع ليأخذ
بالثمن والنجش ، كما أنه لا يمكن من بيع ماله لنفسه بخلاف الأب والجد له ،
لأن ولايتهما أقوى وشفعتهما أكثر ، ويجوز لكل منهما أن يبيع من نفسه .
والأصح الجواز ، لأن الفرض وقوع البيع على الوجه المعتبر فلا يرد ما ذكره ،
ولو رفع الأمر إلى الحاكم فباع فأخذ بالشفعة فلا بحث في الصحة .
قوله : ( والوكيل ) .
أي : في الشراء أو في البيع له أن يأخذ بالشفعة لنفسه قولا واحدا بخلاف
الوصي ، لأن الموكل ناظر لنفسه يعترض ويستدرك إن وقف على تقصير
هامش
( 1 ) في " م " : للطفل .
( 2 ) المبسوط 3 : 158 .
( 3 ) في " م " : لا يؤمن عليه .