ولا للعاجز ، ولا المماطل والهارب .
شرح
ضعيفة ( 1 ) ، لا تنهض حجة مع معارضتها بأقوى منها ، والمذهب الأول .
قوله : ( ولا للعاجز ولا المماطل والهارب ) .
اشتراط القدرة على الثمن يقتضي أن لا شفعة للعاجز ، ويتحقق العجز
باعترافه ، وهل يتحقق بفقره وإعساره ؟ فيه نظر ، لإمكان أن يحصله بقرض
ونحوه فينتظر به الثلاثة .
والمراد ب ( المماطل ) : القادر على الأداء ولا يؤدي ، وهل يتحقق كونه
مماطلا قبل الثلاثة ؟ ظاهر إطلاقهم يقتضي ذلك ، ولإشعار رواية ابن مهزيار عن
الجواد عليه السلام : بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن ( 2 ) .
أما الهارب فإن كان قبل الأخذ فلا شفعة له ، وإن بعده فللمشتري
الفسخ ، ولا يتوقف على الحاكم كما صرح به في التحرير ( 3 ) ، لعموم : " لا
ضرر ولا ضرار " ( 4 ) ، ولأن الأخذ لما كان مبنيا على القهر لم يلزم المشتري
حكمه ، بخلاف ما إذا هرب المشتري عن أداء ثمن المبيع .
إن قيل : من أين دخل المماطل والهارب في مفهوم المخالفة في قوله :
( قادر على الثمن ) ؟
قلنا : باعتبار المقصود من القدرة ، وهو بذلك الثمن ، إذ لا أثر للقدرة
المجردة ، فعبر عن المسبب بالسبب ، والمراد بالثمن هنا : المثل أو القيمة كما
لا يخفى .
هامش
( 1 ) انظر : الفقيه : 3 : 45 حديث 155 ، 156 .
( 2 ) التهذيب 7 : 167 حديث 739 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 145 .
( 4 ) الكافي 5 : 292 حديث 2 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، التهذيب 7 : 164 حديث 727 ، سنن ابن
ماجة 2 : 784 حديث 2341 ، مسند أحمد 1 : 313 و 5 : 327 ، سنن الدارقطني 4 :
277 حديث 83 .