الفصل الثاني : في الآخذ والمأخوذ منه .
أما الأخذ : فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر على الثمن ، فلا
تثبت لغير الشريك الواحد على رأي ،
شرح
أخفى ، خصوصا إذا طرا الفسخ من قبله .
وأما أن لا يكون العطف صحيحا ، أو يكون المراد عدم ثبوت الشفعة
للمشتري إذا كان له خيار ، والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الخيار له أو لا ،
وعلى قول الشيخ بعدم انتقال المبيع إلا بعد انقضاء خيار البائع ( 1 ) فيجب أن
يكون الخيار له لبقاء الشركة ولو فسخ فأولى .
قوله : ( فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر على الثمن فلا تثبت
لغير الشريك الواحد على رأي ) .
هذا هو المشهور وكاد يكون إجماعا ، وادعاه ابن إدريس ( 2 ) ، وتدل عليه
صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام : " لا تكون الشفعة إلا لشريكين
ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) ، والصدوق بثبوتها مع الكثرة ( 5 ) ، لروايات
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 123 .
( 2 ) السرائر : 250 .
( 3 ) الكافي 5 : 281 حديث 7 ، التهذيب 7 : 164 حديث 729 ، الاستبصار 3 : 116 حديث 412 .
( 4 ) المختلف : 403 .
( 5 ) الفقيه 3 : 46 ، علما بأن الصدوق فصل حيث شرط الشفعة بين شريكين في الحيوان خاصة ، وأما
في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين .
وقال في المفتاح 6 : 331 : وقد نسب إليهما معا ثبوتها مع الكثرة من دون تفصيل : أبو العباس في
المقتصر والمهذب ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغيرهما . وحكى المصنف في
المختلف وولده عن أبي علي ثبوتها مع الكثرة ، وحكيا عن الصدوق في الفقيه التفصيل
المذكور .