تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري ، وإن فسخ قبله فلا حق للبائع ، وفي المشتري إشكال .
شرح
يأخذ بالشفعة ، وذلك في صورة ما إذا اشتمل البيع الأول على خيار فللمشتري الأول - وهو الذي اشتمل بيعه على الخيار - الأخذ بالشفعة ، لأنه شريك حقيقة وإن كان بيعه مشتملا على خيار ، إذ لا منافاة بين ثبوت الخيار وكونه مالكا المقتضي لكونه شريكا . قوله : ( فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري ، وإن فسخ قبله فلا حق للبائع ، وفي المشتري إشكال ) . أما إذا فسخ صاحب الخيار بعد الأخذ فوجه كون المشفوع للمشتري أنه في وقت الأخذ كان شريكا فاستحق الشفعة ، فلما أخذ عن استحقاق وصار مالكا حقيقة فلا يضر طروء الفسخ المزيل للملك كما لو زال بسبب آخر . وأما إذا كان الفسخ قبل الأخذ فوجه عدم استحقاق البائع - أعني البائع الأول الذي عاد إليه الملك بالفسخ - أنه لم يكن شريكا في وقت البيع الثاني ، وشرط الاستحقاق للشفعة ثبوت الشركة في وقت البيع . وهل يستحق المشتري ؟ - يعني المشتري الأول وهو الذي فسخ بيعه - إشكال ينشأ : من سبق ثبوته والأصل بقاؤه ، ومن زوال السبب الاستحقاق قبل الأخذ فيزول الاستحقاق ، وهو الأصح . فعلى هذا يشترط لثبوت الشفعة كونه شريكا وقت البيع ووقت الأخذ ، فلو باع الشريك استحقاقه بعد بيع شريكه لم يستحق شفعة ولو كان جاهلا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن فيه وجهين . واعلم أن عبارة المصنف تشعر بأن استحقاق الشفعة للمشتري الأول مع الخيار إنما هو حيث يكون الخيار للبائع ، إذ العطف ، ب‍ ( أن ) الوصلية يقتضي أن يكون هذا هو الفرد الأخفى ، مع أن ثبوت الشفعة إذا كان الخيار للمشتري
جامع المقاصد — صفحة 361 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث