وكذا لو باع الشريك تثبت للمشتري . الأول الشفعة وإن كان
لبائعه خيار الفسخ ،
شرح
وتبعه ابن البراج ( 1 ) .
وكلام ابن الجنيد ( 2 ) قريب من كلام الشيخ ، والأصح ( 3 ) ثبوت
الاستحقاق في الصور كلها لما قلناه ، لكن ليس للشفيع الأخذ إلا بعد انقضاء
الخيار مع عدم الفسخ ، وهذا هو مختار المصنف حيث قال : ( ولا يسقط خيار
البايع حينئذ ) وكان عليه أن يقول : ولا يسقط خيار ذي الخيار حينئذ ، ولعله
حاول بذلك الرد على ابن إدريس فإن ظاهره سقوط خيار البائع حينئذ ( 4 ) .
ثم حكى عن المصنف : أن أخذ الشفيع يقع مراعى ، فإن فسخ البائع
بطل الأخذ وإلا صح ، قال : ولا أعلم به قائلا .
ثم قال قال الشيخ : وإن اختص به المشتري تثبت الشفعة ، وله المطالبة
بها قبل انقضاء الخيار ( 5 ) ويلزم من قول الفاضل أن تكون المطالبة مراعاة .
ويمكن القول بأن الأخذ يبطل خيار المشتري كما لو أراد الرد بالعيب
فأخذ الشفيع ، ولأن الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع ، إلا أن يجاب بأن
المشتري يريد دفع الدرك عنه .
قوله : ( وكذا لو باع الشريك تثبت للمشتري الأول الشفعة وإن كان
لبائعه خيار الفسخ ) .
أي : لو باع الشريك الآخر الذي لم يبع حصته ، وهو الشفيع حيث لم
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 455 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 405 .
( 3 ) في " ق " : فالأقرب .
( 4 ) السرائر : 250 .
( 5 ) الخلاف 2 : 110 مسألة 21 كتاب الشفعة .