والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع ، فلو باع بخيار تثبت الشفعة
اشترك أو اختص بأحدهما ، ولا يسقط خيار البائع حينئذ .
شرح
ذلك ملك حقيقي .
وقال ابن إدريس : تثبت إن كان الموقوف عليه واحدا ( 1 ) وارتضاه
المتأخرون ( 1 ) .
فرع : لو بيع الوقف في صورة الجواز تثبت للآخر الشفعة .
قوله : ( والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع ، فلو باع بخيار تثبت
الشفعة ، اشترك أو اختص بأحدهما ، ولا يسقط خيار البائع ) .
هذا مختار ابن إدريس ( 3 ) ، وقواه في المختلف ( 4 ) ، ووجهه حصول
المقتضي ، وهو البيع الناقل للملك مع وجود الشريك ، وانتفاء المانع إذ ليس
إلا الخيار ، وهو غير صالح للمانعية ، لأن التزلزل لا أثر له .
قيل : يلزمه سقوط حق البائع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا
على حق الشفيع .
قلنا : لا ، بل حقه باق ، فإن فسخ بطل البيع والشفعة ، وإن لم يفسخ
حتى خرجت المدة تثبت الشفعة والبيع معا .
قال الشيخ : إن كان الخيار للبائع أو له وللمشتري فلا شفعة ، لعدم انتقال
الملك بمجرد العقد إليه ، وإن كان للمشتري وجبت الشفعة ، لانتقال الملك
إليه بنفس العقد للزومه من جهة البائع ، لكن يطالب بعد انقضاء الخيار ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : 253 .
( 2 ) يظهر من الإيضاح 2 : 199 أنه يذهب إليه حيث ينفي المقدمتين اللتين اعتمد عليهما من ينفي
ثبوتها .
( 3 ) السرائر : 250 .
( 4 ) المختلف : 405 .
( 5 ) المبسوط 3 : 123 .