ولو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا
على رأي .
شرح
بإجماع علمائنا ، لأن الشفعة من توابع البيع كما يدل عليه مفهوم
الروايات ( 1 ) ، وقول ابن الجنيد بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره ( 2 ) شاذ ،
ويريد المصنف بقوله : ( أو غير ذلك ) ما لم يكن بيعا كما هو ظاهر .
قوله : ( ولو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان
واحدا على رأي ) .
هذا مختار ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأصح لثبوت المقتضي وهو كونه شريكا
مقاسما ، لأن الموقوف عليه مالك مع حصول البيع وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا
كونه موقوفا عليه ، وهو غير صالح للمانعية ، إذ الحجر عليه في التصرف لا
ينافي كونه مالكا .
وقال الشيخ : لا تثبت ( 4 ) ، لعدم انحصار الحق به . وجوابه : أن الغرض
انحصاره الآن ، وانتقاله عنه بعد ذلك إلى غيره كانتقال المملوك بالبيع ،
والموت ، ونحو ذلك .
قال السيد المرتضى : لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف
التي ينظر فيها على المساكين أو على المساجد ، وكذلك كل ناظر بحق في
وقف ( 5 ) .
وينبغي عدم الثبوت هنا ، لأن الملك في ذلك إن كان للمسلمين فالكثرة
مانعة ، وإن كان لله تعالى فثبوت الشفعة مما يتوقف فيه ، من حيث النظر في أن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 حديث 5 ، 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 728 .
( 2 ) المختلف : 404 .
( 3 ) السرائر : 253 .
( 4 ) المبسوط 3 : 288 .
( 5 ) الإنتصار : 220 .