تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي .
شرح
بإجماع علمائنا ، لأن الشفعة من توابع البيع كما يدل عليه مفهوم الروايات ( 1 ) ، وقول ابن الجنيد بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره ( 2 ) شاذ ، ويريد المصنف بقوله : ( أو غير ذلك ) ما لم يكن بيعا كما هو ظاهر . قوله : ( ولو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي ) . هذا مختار ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأصح لثبوت المقتضي وهو كونه شريكا مقاسما ، لأن الموقوف عليه مالك مع حصول البيع وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونه موقوفا عليه ، وهو غير صالح للمانعية ، إذ الحجر عليه في التصرف لا ينافي كونه مالكا . وقال الشيخ : لا تثبت ( 4 ) ، لعدم انحصار الحق به . وجوابه : أن الغرض انحصاره الآن ، وانتقاله عنه بعد ذلك إلى غيره كانتقال المملوك بالبيع ، والموت ، ونحو ذلك . قال السيد المرتضى : لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظر فيها على المساكين أو على المساجد ، وكذلك كل ناظر بحق في وقف ( 5 ) . وينبغي عدم الثبوت هنا ، لأن الملك في ذلك إن كان للمسلمين فالكثرة مانعة ، وإن كان لله تعالى فثبوت الشفعة مما يتوقف فيه ، من حيث النظر في أن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 حديث 5 ، 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 728 . ( 2 ) المختلف : 404 . ( 3 ) السرائر : 253 . ( 4 ) المبسوط 3 : 288 . ( 5 ) الإنتصار : 220 .