ولو ضم المقسوم ، أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة تثبت في
الثاني بنسبة قيمته من الثمن . وإنما تثبت لو انتقلت الحصة بالبيع ، فلو
وهب الشقص بعوض ، أو جعله صداقا ، أو عوضا عن صلح أو غير ذلك
لم تثبت الشفعة .
شرح
وقول المصنف في التذكرة : إن هذا مبني على أنه لا يشترط فيما يصير
لكل منهما أن يمكن الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة غير
ظاهر ، لأن الأرض ينتفع بها كما كان ينتفع بها قبل القسمة ، ولا يشترط تساوي
الانتفاع فيما يصير إلى كل منهما .
نعم لو كانت الأرض مزرعة وفيها بئر ، وبعد التعديل والقسمة لا يمكن
زرعها أمكن أن يقال هنا ما ذكره .
قوله : ( ولو ضم المقسوم ، أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة
ثبت في الثاني ) .
خاصة ، لإجماع علمائنا إعطاء لكل واحد منهما حكمه ، ولا فرق بين
كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كالثيران للضيعة وعدمه ، خلافا
لمالك .
قوله : ( بنسبة قيمته من الثمن ) .
أي : يثبت بنسبة قيمة المشفوع ( 1 ) إلى مجموع القيمتين من الثمن ،
أي : يثبت من الثمن هذه النسبة ، فإذا كانت قيمة المشفوع ثلث مجموع
القيمتين فحصته من ثمن المجموع الثلث ، وهو ظاهر .
قوله : ( وإنما يثبت لو انتقلت الحصة بالبيع ، فلو وهب الشقص
بعوض ، أو جعله صداقا ، أو عوضا عن صلح ، أو غير ذلك لم تثبت
الشفعة ) .
هامش
( 1 ) في " م " : بنسبة قيمته ، أي : المشفوع . . .