تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولو ضم المقسوم ، أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة تثبت في الثاني بنسبة قيمته من الثمن . وإنما تثبت لو انتقلت الحصة بالبيع ، فلو وهب الشقص بعوض ، أو جعله صداقا ، أو عوضا عن صلح أو غير ذلك لم تثبت الشفعة .
شرح
وقول المصنف في التذكرة : إن هذا مبني على أنه لا يشترط فيما يصير لكل منهما أن يمكن الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة غير ظاهر ، لأن الأرض ينتفع بها كما كان ينتفع بها قبل القسمة ، ولا يشترط تساوي الانتفاع فيما يصير إلى كل منهما . نعم لو كانت الأرض مزرعة وفيها بئر ، وبعد التعديل والقسمة لا يمكن زرعها أمكن أن يقال هنا ما ذكره . قوله : ( ولو ضم المقسوم ، أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة ثبت في الثاني ) . خاصة ، لإجماع علمائنا إعطاء لكل واحد منهما حكمه ، ولا فرق بين كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كالثيران للضيعة وعدمه ، خلافا لمالك . قوله : ( بنسبة قيمته من الثمن ) . أي : يثبت بنسبة قيمة المشفوع ( 1 ) إلى مجموع القيمتين من الثمن ، أي : يثبت من الثمن هذه النسبة ، فإذا كانت قيمة المشفوع ثلث مجموع القيمتين فحصته من ثمن المجموع الثلث ، وهو ظاهر . قوله : ( وإنما يثبت لو انتقلت الحصة بالبيع ، فلو وهب الشقص بعوض ، أو جعله صداقا ، أو عوضا عن صلح ، أو غير ذلك لم تثبت الشفعة ) .
هامش
( 1 ) في " م " : بنسبة قيمته ، أي : المشفوع . . .