شرح
قال في الدروس : ويلزم منه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت
ضيق ( 1 ) ، وأمكن سلامة الحمام أو البيت لأحدهما أن يثبت . وعندي فيه نظر ،
للشك في وجوب قسمة ما هذا شأنه . ( 2 )
قلت : لا وجه لهذا النظر بعد التصريح بالبناء المذكور ، إذ الكلام حينئذ
إنما يكون في المبني عليه .
فإن قيل : فحال البئر مع الأرض أيضا هكذا .
قلنا : نعم إن كانت الأرض لا ينتفع بها من الوجه الذي كان ينتفع به قبل
القسمة ، كما لو كانت معدة للزراعة وماؤها من ذلك البئر .
وفي التذكرة : أن المزرعة إذا انقسمت ولم ينقسم بئرها الأقوى ثبوت
الشفعة في البئر ، لأنها تابعة كالأشجار ( 3 ) ، وهذا موضع نظر .
ولا فرق بين كون الشئ لا ينقسم لضيقه ، وبين كونه كذلك لقلة
النصيب ، فإن صاحب الأزيد لا يجاب لو كان نصيب صاحب الأقل لا ينتفع به
بعد القسمة ، وقد نص عليه في التذكرة ( 4 ) .
وما ذكره في التذكرة ( 5 ) ، والدروس ( 6 ) غير واضح ( 7 ) ، فإن تعديل الأرض
مع البئر إن كان موجبا لقبول القسمة فكذلك تعديلها مع الرحى ، والحمام ،
ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في " ق " : صغير ، وفي " م " والحجرية : " ضيقين " ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الدروس : 386 .
( 3 ) التذكرة 1 : 590 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) التذكرة 1 : 590 .
( 6 ) الدروس : 386 .
( 7 ) في " ق " : ظاهر .