شرح
وقال السيد ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وابن
البراج ( 5 ) : تثبت تمسكا بعمومات الأخبار الدالة على ثبوت الشفعة من غير
مخصص ( 6 ) ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، ولأن المقتضي لثبوت الشفعة ،
وهو إزالة الضرر عن الشريك ، قائم في غير المقسوم .
ويجاب بما ذكرناه من رواية طلحة بن زيد ( 7 ) ، وموثقة السكوني ، عن
الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا شفعة في
سفينة ، ولا في نهر ، ولا في طريق " ( 8 ) وليس المراد الواسعين اتفاقا ، لثبوت
الشفعة فيهما - فلم يبق إلا أن يراد الضيقين فيكون الباقي كذلك إذ لا فاصلة .
وليس المراد من إزالة الضرر بالشفعة ما ذكروه ، بل إزالة ضرر طلب
القسمة ومؤونتها ، وهو منتف في محل النزاع .
واعلم أن قول المصنف : ( لحصول الضرر بها ) دليل على أنها لا تقسم ،
لتحقق كونها من محل النزاع ، وهو تمهيد لقوله : ( وهو إبطال المنفعة المقصودة
منه ) فإن هذا تفسير حصول الضرر بالقسمة .
وله تفسير آخر ، وهو أن المنقسم ما لا تنقص قيمته نقصانا فاحشا ، وآخر
وهو الذي يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه ما ، فإذا خرج عن حد الانتفاع
هامش
( 1 ) الإنتصار : 215 .
( 2 ) المقنعة : 96 . قال السيد العاملي في المفتاح 6 : 324 : . . ولا سادس لهم فيما أجد إلا ما حكاه
في الإيضاح عن المفيد ، ولعله فهمه من قوله : كل مشاع ، أو من قوله : بثبوتها في العروض .
( 3 ) السرائر : 251 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 402 - 403 .
( 5 ) قال في المفتاح 6 : 324 : والمخالف السيد . . والقاضي ، ولعله للقاضي في الكامل فكان له
قولان .
( 6 ) الكافي 5 : 281 حديث 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 730 ، الاستبصار 3 : 116 حديث 413 .
( 7 ) التهذيب 7 : 167 حديث 741 ، وفيه : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " .
( 8 ) الكافي 5 : 282 حديث 11 ، التهذيب 7 : 166 حديث 738 ، الاستبصار 3 : 118 حديث 420 .