تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وقال السيد ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) : تثبت تمسكا بعمومات الأخبار الدالة على ثبوت الشفعة من غير مخصص ( 6 ) ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، ولأن المقتضي لثبوت الشفعة ، وهو إزالة الضرر عن الشريك ، قائم في غير المقسوم . ويجاب بما ذكرناه من رواية طلحة بن زيد ( 7 ) ، وموثقة السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا شفعة في سفينة ، ولا في نهر ، ولا في طريق " ( 8 ) وليس المراد الواسعين اتفاقا ، لثبوت الشفعة فيهما - فلم يبق إلا أن يراد الضيقين فيكون الباقي كذلك إذ لا فاصلة . وليس المراد من إزالة الضرر بالشفعة ما ذكروه ، بل إزالة ضرر طلب القسمة ومؤونتها ، وهو منتف في محل النزاع . واعلم أن قول المصنف : ( لحصول الضرر بها ) دليل على أنها لا تقسم ، لتحقق كونها من محل النزاع ، وهو تمهيد لقوله : ( وهو إبطال المنفعة المقصودة منه ) فإن هذا تفسير حصول الضرر بالقسمة . وله تفسير آخر ، وهو أن المنقسم ما لا تنقص قيمته نقصانا فاحشا ، وآخر وهو الذي يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه ما ، فإذا خرج عن حد الانتفاع
هامش
( 1 ) الإنتصار : 215 . ( 2 ) المقنعة : 96 . قال السيد العاملي في المفتاح 6 : 324 : . . ولا سادس لهم فيما أجد إلا ما حكاه في الإيضاح عن المفيد ، ولعله فهمه من قوله : كل مشاع ، أو من قوله : بثبوتها في العروض . ( 3 ) السرائر : 251 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 402 - 403 . ( 5 ) قال في المفتاح 6 : 324 : والمخالف السيد . . والقاضي ، ولعله للقاضي في الكامل فكان له قولان . ( 6 ) الكافي 5 : 281 حديث 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 730 ، الاستبصار 3 : 116 حديث 413 . ( 7 ) التهذيب 7 : 167 حديث 741 ، وفيه : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " . ( 8 ) الكافي 5 : 282 حديث 11 ، التهذيب 7 : 166 حديث 738 ، الاستبصار 3 : 118 حديث 420 .