واحترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة ، والحمام ، وبئر الماء ،
والأماكن الضيقة ، وما أشبهها مما لا تقبل القسمة ، لحصول الضرر بها ،
وهو إبطال المنفعة المقصودة منه فلا شفعة فيها على رأي .
شرح
قابلا للقسمة ، فما ذكره غير واضح .
قوله : ( واحترزنا بقبول القسمة عن الطاحون ، والحمام ، وبئر الماء ،
والأماكن الضيقة ، وما أشبهها مما لا يقبل القسمة لحصول الضرر بها ،
وهو إبطال المنفعة المقصودة منه فلا شفعة فيها على رأي ) .
للأصحاب قولان - فيما إذا كان المشترك لا يقبل القسمة كالحمام الضيق
ونحوه ، هل تثبت الشفعة لو بيع شقص منه ؟ - أحدهما : عدم الثبوت ، وهو
قول الشيخ ( 1 ) ، وعلي بن بابويه ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وسلار ، وأكثر
المتأخرين ( 4 ) ، لظاهر رواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليه السلام : " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 5 ) .
ولأن الشفعة على ( 6 ) خلاف الأصل ، فيجب الاقتصار فيها على موضع
اليقين ، وهو الأصح .
هامش
( 1 ) النهاية : 424 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 403 ، وولده في إيضاح الفوائد 2 : 199 .
( 3 ) المهذب 1 : 458 .
( 4 ) منهم : المحقق في شرائع الإسلام 3 : 253 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 199 ،
وغيرهما .
( 5 ) التهذيب 7 : 167 حديث 741 ، وفيه : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ، ولعل ( غير ) ساقطة من
قلم النساخ .
( 6 ) في " ق " : الشفعة تثبت على . .