شرح
كلامه ، فحاصل كلامه يرجع إلى أمرين :
أحدهما : أن الشفعة تثبت في المبيع وإن لم يكن مشتركا في الحال ولا في
الأصل إذا كان طريقه أو شربه مشتركا ، وهو ظاهر اختياره في التحرير ( 1 ) ،
وظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، وابن إدريس في السرائر ( 4 ) ،
وظاهر عبارة القواعد حيث نفى ثبوت الشركة للجار والمقاسم إلا مع الاشتراك في
الطريق أو النهر ، وكذا الدروس ( 5 ) ، والشرائع ( 6 ) ، وهو ظاهر كلام المختلف
يظهر من جوابه عن حجة ابن أبي عقيل ( 7 ) ، وهو الذي يقتضيه صحيح النظر ،
لأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع
اتفاقا .
والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات
الشفعة قطعا ، إذ لو بيع وحده لم تثبت فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون إلا
لمحض الجوار ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك ، لعموم
قوله عليه السلام : " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 8 ) فإن المتبادر أن المراد في
محل الشركة ، ولا شركة هاهنا لا في الحال ولا في الأصل .
وحسنة منصور بن حازم ( 9 ) وإن كانت مطلقة إلا أنها معارضة بعموم هذه ،
والترجيح معنا إذ الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على محل الوفاق .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 145 .
( 2 ) النهاية : 424 .
( 3 ) المبسوط 3 : 107 .
( 4 ) السرائر : 250 .
( 5 ) الدروس : 386 .
( 6 ) شرائع الإسلام 3 : 255 .
( 7 ) المختلف : 403 .
( 8 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، 157 ، التهذيب 7 : 167 حديث 741 .
( 9 ) الكافي 5 : 280 حديث 2 ، التهذيب 7 : 165 حديث 731 ، الاستبصار 3 : 117 حديث 417 .