تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
كلامه ، فحاصل كلامه يرجع إلى أمرين : أحدهما : أن الشفعة تثبت في المبيع وإن لم يكن مشتركا في الحال ولا في الأصل إذا كان طريقه أو شربه مشتركا ، وهو ظاهر اختياره في التحرير ( 1 ) ، وظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، وابن إدريس في السرائر ( 4 ) ، وظاهر عبارة القواعد حيث نفى ثبوت الشركة للجار والمقاسم إلا مع الاشتراك في الطريق أو النهر ، وكذا الدروس ( 5 ) ، والشرائع ( 6 ) ، وهو ظاهر كلام المختلف يظهر من جوابه عن حجة ابن أبي عقيل ( 7 ) ، وهو الذي يقتضيه صحيح النظر ، لأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا . والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات الشفعة قطعا ، إذ لو بيع وحده لم تثبت فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون إلا لمحض الجوار ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك ، لعموم قوله عليه السلام : " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 8 ) فإن المتبادر أن المراد في محل الشركة ، ولا شركة هاهنا لا في الحال ولا في الأصل . وحسنة منصور بن حازم ( 9 ) وإن كانت مطلقة إلا أنها معارضة بعموم هذه ، والترجيح معنا إذ الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على محل الوفاق .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 145 . ( 2 ) النهاية : 424 . ( 3 ) المبسوط 3 : 107 . ( 4 ) السرائر : 250 . ( 5 ) الدروس : 386 . ( 6 ) شرائع الإسلام 3 : 255 . ( 7 ) المختلف : 403 . ( 8 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، 157 ، التهذيب 7 : 167 حديث 741 . ( 9 ) الكافي 5 : 280 حديث 2 ، التهذيب 7 : 165 حديث 731 ، الاستبصار 3 : 117 حديث 417 .
جامع المقاصد — صفحة 351 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث