شرح
وفي رواية أبي العباس البقباق : " الشفعة لا تكون إلا لشريك " ( 1 ) وفي
معناها رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام ( 2 ) .
وفي رواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام : " الشفعة
في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره " ( 3 ) أي : باعتبار الشركة ، لأن
تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية .
وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : " لا تكون الشفعة إلا
لشريكين ما لم يتقاسما " ( 4 ) .
وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام : " لا شفعة إلا لشريك غير
مقاسم " ( 5 ) وكل هذه حجة على عدم ثبوت الشفعة في الدار الغير المشترك إذا
كان الطريق مشتركا ، وقد اعترف في التذكرة بأن هذا شفعة بالجوار ( 6 ) ،
وبالجملة فهذا الجانب قوي جدا .
الأمر الثاني : أنه على تقدير سعة الطريق أثبت للشريك الخيار بين أخذه
فقط بحصة من الثمن ، وبين أخذ المجموع ، ومع ضيقه حتم أخذ المجموع
( أو الترك ) ( 7 ) .
ويرد عليه أن المجموع : إما أن يكون متعلق الشفعة أو لا ، فإن كان
الأول وجب أن يأخذ المجموع أو يترك ، وليس له تبعيض الصفقة باختياره ،
وإن كان الثاني لم تثبت له شفعة في غير الطريق ولا فيه ، إلا إذا كان واسعا
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 164 حديث 725 .
( 2 ) التهذيب 7 : 164 حديث 726 .
( 3 ) الكافي 5 : 281 حديث 5 ، التهذيب 7 : 164 حديث 728 .
( 4 ) الكافي 5 : 281 حديث 7 ، التهذيب 7 : 164 حديث 729 .
( 5 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، الفقيه 3 : 45 حديث 157 ، التهذيب 7 : 166 حديث 737 .
( 6 ) التذكرة 1 : 590 .
( 7 ) لم ترد في " م " .