شرح
إلا مع الاشتراك في الطريق والنهر اللذين يقبلان القسمة على الخلاف ( 1 ) .
ويشكل بأن قبول القسمة شرط لجميع المشفوع لا لأبعاضه ، ولأن هذه
القسمة كلا قسمة ، والطلاق رواية منصور بن حازم ( 2 ) يتناول ما إذا لم يكن قابلا
للقسمة .
الخامس : لو لم تكن الدور مشتركة في الأصل ، بل كان الاشتراك في الطريق
فقط ، فإن بيع الطريق وحده قال في التذكرة : فللشركاء الشفعة إن كان واحدا
وأمكن قسمته وإلا فلا - ، وهو جيد ، وإن باع الدار بالممر قال : أيضا للشريك
في الممر الشفعة في الدار وطريقها ( 3 ) . وظاهر هذا الإطلاق يقتضي إثبات
الشفعة وإن لم تكن الدار مشتركة في الأصل ثم طرأت عليها القسمة ، ويؤيده
أنه حكى عن الشافعي أنه لا شفعة في الدار ، لأنه لا شركة فيها ، فصار كما لو
باع شقصا من عقار مشترك وعقار غير مشترك .
ثم قال : وإن أرادوا أخذ الممر بالشفعة قال الشافعي : ينظر إن كان
للمشتري طريق آخر إلى الدار ، أو أمكنه فتح باب آخر إلى شارع فلهم ذلك
على المشهور إن كان منقسما ، وإلا فعلى الخلاف في غير المنقسم ( 4 ) .
ثم قال بعد كلام حكاه عن الشافعية ( 5 ) : والأقرب عندي أن الطريق إن
كان مما يمكن قسمته ، والشريك واحد ، وبيع مع الدار المختصة بالبائع صفقة
فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصة إن شاء ، وإن شاء أخذ الجميع ، وإن لم
يمكن قسمته لم يكن له أخذ خاصة ، بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك ( 6 ) ، هذا
هامش
( 1 ) الدروس : 386 .
( 2 ) الكافي 5 : 280 حديث 2 ، التهذيب 7 : 165 حديث 731 ، الاستبصار 3 : 117 حديث 417 .
( 3 ) المجموع 14 : 300 ، فتح العزيز ( المطبوع مع المجموع ) 11 : 293 .
( 4 ) المجموع 14 : 300 - 301 ، فتح العزيز 11 : 395 - 396 .
( 5 ) انظر : المجموع 14 : 300 - 301 ، فتح العزيز 11 : 397 - 398 .
( 6 ) التذكرة 1 : 590 .