شرح
دلت الدلائل على نفي الشفعة مع الكثرة وجب حمل ما وقع من الألفاظ الدالة
على الجمع هاهنا على المختار جمعا بين الأخبار .
الثاني : قد ورد في بعض هذه الأخبار " فأخذ كل واحد منهم قطعة
فبناها " ( 1 ) كما ذكره في المختلف ( 2 ) ، مع أن البناء الحادث لم يكن مشتركا فلا
تثبت فيه الشفعة ، قلنا : لا دلالة في الرواية على ثبوت الشفعة فيه فلا أثر لذكره
وعدمه .
الثالث : لو انتقل المقسوم مع بقاء الشركة في الطريق إلى غير
المتقاسمين فهل تبقى الشفعة لكل منهما ( 3 ) كما كانت للأولين ؟ يحتمل ذلك ،
لبقاء الشركة حكما إذ لم تحصل القسمة المائزة لمجموع النصيبين ، ولأن رواية
منصور الأولى تشتمل على إطلاقها هذا الفرع ( 4 ) . والظاهر العدم ، لأن ثبوت
الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولظاهر قوله عليه
السلام : " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 5 ) .
الرابع : هل يشترط في الطريق أو النهر المشتركين بعد تميز النصيبين من
الدار ونحوها قبولهما القسمة ، حيث أن ما لا يقبل القسمة لا شفعة فيه ؟ لا ريب
في الاشتراط إن بيع الشقص فيهما منفردا ، وإن بيع منضما إلى الشقص
المقسوم ففي عبارة الدروس ما يقتضي الاشتراط ، حيث قال : ولا مع القسمة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 حديث 9 ، التهذيب 7 : 165 حديث 732 ، الاستبصار 3 : 117 حديث
418 .
( 2 ) المختلف : 403 .
( 3 ) في " م " : لكل واحد منهما على الآخر .
( 4 ) الكافي 5 : 280 حديث 2 ، التهذيب 7 : 165 حديث 731 ، الاستبصار 3 : 117 حديث 417 .
( 5 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، 157 ، التهذيب 7 : 167 حديث 741 .