ولو لم يعين موضعها وجب حفظها في حرز مثلها ، ولا يضمن
بالنقل عنه وإن كان إلى أدون .
ولو كانت في بيت صاحبها فقال له : احفظها في موضعها فنقلها من
غير خوف ضمن ، لا معه .
الخامس : التضييع : بأن يلقيها في مضيعة ، أو يدل عليها سارقا ،
شرح
قوله : ( ولو لم يعين موضعا ، وجب حفظها في حرز مثلها أو
أعلى ، ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان إلى أدون ) .
ينبغي أن يكون الضمير في ( عنه ) راجعا إلى الأعلى ، لأن الأدون من
حرز مثلها ليس بحرز .
قوله : ( ولو كانت في بيت صاحبها فقال له : احفظها في موضعها
فنقلها من غير خوف ضمن لا معه ) .
أي : لو كانت الوديعة في بيت مالكها ، فقال له : احفظها في موضعها ،
لم يجز له نقلها بحال وإن كان إلى أحرز قولا واحدا ، لأنه ليس بمستودع في
الحقيقة ، وإنما هو وكيل في الحفظ - هذا إذا لم يكن خوف - فيضمن حينئذ ،
لا إن نقلها مع الخوف فإنه لا يضمن ، لأنه محسن .
قوله : ( الخامس : التضييع ، بأن يلقيها في مضيعة أو يدل سارقا )
أي : على مكانها ، قال في التذكرة : لو أخبر المستودع اللص بالوديعة
فسرقها ، فإن عين له الموضع ضمن ، لأنه فرط في حفظها ، ولو لم يعين
المكان لم يضمن ( 1 ) .
ويستفاد من قوله : ( أو أقر بها لظالم ) أن مجرد الإخبار بها هنا يقتضي
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 205 .