فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من خارج الكم ضمن ، لأنه
إغراء للطرار ، ولا يضمن لو جعله من داخل .
ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن ، ولو
كانت للمودع فهي كالبيوت ، ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل
فقفل عليها لم يضمن .
شرح
الضمان .
أو يقال : إنه قد خالف ، فاستند التلف إلى المخالفة ، فيشكل بأنه إذا
كان جائزا لا تقصير فلا ضمان .
قوله : ( فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من خارج الكم
ضمن ، لأنه إغراء للطرار ) .
أي : بعث له على الشق حيث أعد له الفرصة ، ونبه على ما يكن
بصدده .
قوله : ( ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن ) .
لأن المالك بوضعه قد عين الحرز ، فإذا خالف ضمن ، إلا مع الخوف أو
الحاجة ، وكذا لو كان الصندوق المنقول منه فقط للمالك .
قوله : ( ولو كانت للمودع فهي كالبيوت ) .
ظاهر السياق يومئ إلى الفرق بين كون الصناديق للمالك والمستودع ،
وليس بواضح ، فإن الوضع من المالك في صندوق المستودع إذا كان بإذنه ،
والإيداع على هذه الحالة لا يقصر عن تعيين البيت ، فلا يجوز النقل منه إلا في
المواضع السابقة .
ويمكن أن يقال : إذا كان الصندوق للمالك ، فمجرد إخراج الوديعة : منه