ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخل فيها
ضمن ، سواء سرقت حال الإدخال أو بعده ، سرقها من دخل البيت أو
غيره .
ولو قال : اجعل الخاتم في الخنصر فوضعه في البنصر لم يضمن ،
بخلاف العكس .
شرح
تصرف فيها غير مأذون فيه ، فيجب به الضمان وإن كان إلى أحرز ، لأن ذلك
تغيير بحال الوديعة ، بخلاف ما إذا كانت الصناديق للمستودع .
قوله : ( ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا يدخله أحد ، فأدخل
قوما ضمن . . . ) .
لو أدخل واحدا ضمن ، فليس إدخال القوم معتبرا في الحكم .
قوله : ( ولو قال : اجعل الخاتم في الخنصر ، فجعله في البنصر
لم يضمن ) .
لأنه زاده حفظا وحراسة ، فإن البنصر أغلظ من الخنصر ، فالحفظ فيه
أكثر ، لأنه أبعد من القلع وأوثق ، لكن هذا إذا لم يكن وضعه في البنصر مفضيا
إلى تلفه بالكسر أو الفك ونحوهما ، ولم يكن الخاتم لضيقه لا يبلغ أصل
البنصر ، فيبقى في أنملته التي تلي أصله ، فإنه يضمن ، إذ لا يخفى أن أصل
الخنصر أحرز من أنملة البنصر .
قوله : ( بخلاف العكس ) .
فإنه لو أمره بوضعه في البنصر فوضعه في الخنصر ضمن للتضييع ، لكن
هذا إذا كان بحيث يبلغ أصل البنصر ، أما إذا كان بحيث لا يبلغه ، فإن أصل
الخنصر أوثق ، وهذا كله مبني على أن النقل إلى الأحرز عن المعين جائز
اختيارا ، أما على المختار من عدم جوازه إلا عند الضرورة فلا يتأتى ذلك .