ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن ، ولو قال :
ضعها في كمك فجعلها في جيبه لم يضمن ، لأنه أحرز ، ويضمن
بالعكس . ولو قال : اربطها في ثوبك فجعلها في يده احتمل الضمان
لكثرة السقوط من اليد ، وعدمه لأنها أحفظ من الطرار بالبط .
أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن ،
شرح
إقامتها ، كما في دعوى التلف ، ومن هذا ظهر أن تقديم قوله باليمين قوي .
قوله : ( ولو قال : ضعها في كمك ، فجعلها في جيبه لم يضمن ،
لأنه أحرز ) .
بل يضمن على ما حققناه : من أنه لا يجوز النقل إلى الأحرز إذا عين
المودع موضعا .
قوله : ( ولو قال : اربطها في ثوبك فجعلها في يده ، احتمل
الضمان لكثرة السقوط من اليد ، وعدمه لأنها أحفظ من الطرار بالشق ) .
في الصحاح : وقد يكون الطر الشق ، ومنه الطرار ( 1 ) . إذا عرفت ذلك
فالاحتمال الأول قوي ( 2 ) لأن الكم أحرز ، وكون اليد أحفظ من الطرار إنما هو
في حال اليقظة ، أما مع الغفلة والنسيان فلا ، وذلك من الأمور الأزمة ، وهل
يكون الوضع في اليد حرزا مع إطلاق المودع ؟ فيه احتمال .
قوله : ( أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن ) .
أي : أما لو استرخى الواضع في اليد ، والحال ما سبق من أنه أمره
بالربط في الثوب ، فإنه يضمن ، لأنه كون اليد حرزا - على القول به - إنما هو
في حال اليقظة ، فإذا حصل الاسترخاء بنوم ونحوه فقد زالت الحرزية ، فيتحقق
هامش
( 1 ) الصحاح ( طرر ) 2 : 725 .
( 2 ) في " ق " : أقوى .